منتدى دينى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  من هدى القرآن فى إصلاح النفس وعلاج أمراضها .

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: من هدى القرآن فى إصلاح النفس وعلاج أمراضها .    الأربعاء مارس 04, 2015 8:50 pm

من هدى الإسلام :

فى إصلاح النفس وعلاج أمراضها :

إنه مما يجب على كل مسلم فى كل فترة من فترات عمره , أن يحاسب نفسه على ما قدمت وأن يجدد توبته مع ربه ,  وهى توبة نافعة إن صاحبتها النية الصادقة والعزم القوى والذكر النافع , قال تعالى :" الا بذكر الله تطمئن القلوب " سورة الرعد الآية 28 ـ وإن حرص المسلم على صالحات الأعمال دليل صادق وبرهان قاطع على توفيقه وإخلاصه لربه وذلك من أسباب سعادته فى الدنيا والآخرة ,وعلينا أن نعلم أن السعادة ليست فى المال وليست فى مظهر النفس , ولا فى زينة الحياة ولا فى زخرف من زخرفها فإن ذلك متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين قال تعالى :" قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد الذين يقولون ربنا إننا أمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار " سورة آل عمران الآية 15 ـ 17 ـ
 ( 1)


عدل سابقا من قبل الشيخ سامي في الأربعاء مارس 04, 2015 9:13 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن فى إصلاح النفس وعلاج أمراضها .    الأربعاء مارس 04, 2015 8:52 pm

وعندما يصدق المسلم فى إيمانه بربه فإنه يقيس سعادته بالمعانى السامية , والمثل العليا التى تصل قلبه وروحه وعقله بربه سبحانه وتعالى ومن ثم يصبح محل رضا مولاه ويستريح له ضميره , والله سبحانه وتعالى لا يغير ما بحياة الناس حتى يغيروا ما بأنفسهم , قال تعالى :" إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " سورة الرعد الآية 11 ـ والإسلام يبين لنا أن للمسلم الحق صفات يجب أن يلتزمها ويبرهن بها على صدق إيمانه من هذه الصفات , الصدق , والإخلاص , والأمانة  وبذل النصيحة , والتضحية , والإستعانة بالله تعالى والإعتماد عليه , وعدم النظر إلى مايقوله الناس مهما ظنوا به أو تقولوا عليه , إلى غير ذلك من الصفات , ويجب على المسلم أيضا أن يسأل نفسه هل هو ينفذ الإسلام بحق أعنى بذلك اسلام الكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأمة من فهم صادق ووعى ناضج ومن غير تكلف قال تعالى :" واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون " سورة الأنفال الآية 24 ـ                          
 ( 2 )


عدل سابقا من قبل الشيخ سامي في الأربعاء مارس 04, 2015 9:14 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن فى إصلاح النفس وعلاج أمراضها .    الأربعاء مارس 04, 2015 8:53 pm

والسؤال الذى يجب أن نترحه على أنفسنا ومن غير مجاملة لماذا عمل القرآن الكريم والسنة الشريف المطهرة عملها النافع فى حياة السلف الصالح ؟ ولماذا لم ينفعنا نحن ؟ ولماذا نسير مع القرآن سير ضعيفا ولم نتأثر به إلا فيما يكون لنا من أهواء ومصالح ؟ ولنضرب مثلا نبرهن به على ما نقول , أن الذى قام بصنع الكهرباء إذا لمس تيار الكهرباء فإنه ولا شك يتاثر به على قدر قوة التيار وشدته , فإن كان التيار قويا أحدث له صدمة قد تؤدى به إلى القبر , هذا مثل مادى وأما عن المثل الروحى فإنه القرآن الكريم مثله مثل التيار الكهربائى , قال تعالى :" ولكن جعلناه نورا نهدى به من نشاء من عبادنا " سورة الشورى الآية 52 ـ  وقال تعالى :" أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشى به فى الناس كمن مثله فى الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافريم ما كانوا يعملون " سورة الأنعام الآية 122ـ
وقال تعالى :" ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده " النحل الآية 2 ـ وقال عز وجل :" يلقى الروح من أمره على من يشاء من عباده " سورة غافر الآية 15 ـ
 ( 3 )


عدل سابقا من قبل الشيخ سامي في الأربعاء مارس 04, 2015 9:15 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن فى إصلاح النفس وعلاج أمراضها .    الأربعاء مارس 04, 2015 8:54 pm

هذا هو القرآن فى شحنته الكهربائية جاء من لدن حكيم عليم صانع كل شئ سبحانه وتعالى فقال :" ولقد آتيناك سبعا من المثانى والقرآن العظيم " سورة الحجر الآية 87 ـ إن القرآن يمنح كنوزه لمن يقبل عليه ويؤثر فيه تاثيرا , ماديا وروحيا يظهر أثره النافع على من هداه الله تعالى إلى صراطه المستقيم . وقال تعالى :" الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثانى تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم , ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدى به من يشاء " سورة الزمر الآية 23 ـ
فهذا القرآن الكريم قد سرى بتياره فى قلوب المؤمنين وخالط نفوسهم وسما بأرواحهم
قال تعالى :" تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم " الزمر 23 ـ
والمؤمن يتأثر بتيار القرآن كلما كان استعداده قويا , وإيمانه نقيا , ونفسه طاهرة فقد سمع عمر بن الخطاب رضى الله عنه وهو أمير المؤمنين قوله تعالى :" سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع من الله ذى المعارج " سورة المعارج الآية 1 ـ 3 ـ
( 4 )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن فى إصلاح النفس وعلاج أمراضها .    الأربعاء مارس 04, 2015 8:56 pm

فوقع عمر رضى الله عنه على الأرض مغشيا عليه , من شدة التأثير فحملوه إلى بيته وغدا الناس يعودونه شهرا لا يعرفون له علة , وكما تحدث الأمراض وتنزل الأدواء بالإنسان ويتأثر بها على مدى الأيام وقد تلاحقه وتؤدى به إلى الموت , فكذلك التأثير الروحى قد يؤدى بصاحبه إلى القبر فقد سمع بعض الصالحين قوله تعالى :" يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر ولا تمنن تستكثر ولربك فاصبر فإذا نقر فى الناقور فذلك يومئذ يوم عسير " سورة المدثر الآية 1 ـ 9 ـ
فصدم هذا الرجل صدمة قطعة له نياط قلبه أودت به إلى القبر .
فمما لاشك فيه أن هذه القلوب قد تأثرت بالقرآن تأثيرا جعلها تفيض بالروحانية , رقق من مشاعرها , وأرهف من مسامعها , فجعلها ترتجف عند سماع آيات الله عز وجل :" إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون " سورة الأنفال الآية 3 ـ
( 5 )


عدل سابقا من قبل الشيخ سامي في الأربعاء مارس 04, 2015 9:16 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن فى إصلاح النفس وعلاج أمراضها .    الأربعاء مارس 04, 2015 8:57 pm

إننا لم نتأثر بالقرآن كما تأثر به هؤلاء الرعيل من السلف الصالح والصحابة والتابعين ولم يعمل فينا القرآن كما عمل فيهم , مثلنا فى ذلك مثل صانع الكهرباء
الذى جعل بينه وبين الكهرباء حائلا ومن ثم لايتأثر بها .
قال تعالى :" ألم يأن للذين أمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق " سورة الحديد الآية 16 ـ وحتى ينكسر هذا الحائل ويزول هذا الحاجز من نفوسنا , ويلامس القرآن قلوبنا ويسموا بأرواحنا , وتصل به حلاوته إلى نفوسنا , نريد وقفة مع نفوسنا
حتى نستطيع إصلاحها وعلاجها بمختلف الوسائل , من عقاقير القرآن ومراهم الشريعة , ولنعلم أن الإنسان ما هو إلا نفس , أما الجسد فهو بمثابة غلاف لهذه النفس
ولهذا جعل الله تعالى صلاح الإنسان فى صلاح نفسه , وفساده فى فسادها يقول تعالى :" ونفس وما سواها فألهما فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها " سورة الشمس الآية 7 ـ 10 ـ
 ( 6 )


عدل سابقا من قبل الشيخ سامي في الأربعاء مارس 04, 2015 9:17 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن فى إصلاح النفس وعلاج أمراضها .    الأربعاء مارس 04, 2015 8:58 pm

وما يقال فى حق الفرد يقال فى حق الأمم والجماعات قال تعالى :" إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " سرة الرعد الآية 11ـ
والملائكة لم تسجد لسيدنا آدم إلا بعد تكوينه النفسى والروحى وهذا هو سر التكريم والتفضيل قال تعالى :" ولقد كرمنا بنى آدم وحملناهم فى البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا " سورة الإسراء الآية 70 ـ
وهذا التفضيل من الله تعالى لم يكن بقوة البدن ولا مظهر الشكل , ولكن للمعنى الروحى والهدى الربانى الذى وضعه الله تعالى فيه وجعله من أمره .
قال تعالى :" ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربى " سورة الإسراءالآية ـ85
( 7)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن فى إصلاح النفس وعلاج أمراضها .    الأربعاء مارس 04, 2015 8:59 pm

إن الذى يريده الإسلام منا أن تستقر فى نفوسنا المعانى الروحية , التى جلها الله تعالى على أجسادنا وأن أساس الصلاح والفساد مستقر فى النفس , وأن ما نسمع به من الأخلاق الطيبة ليست منوطة بالصلاح والفساد , فقد يكون التواضع عن ذلة , والتسامح جبنا , والكرم والشجاعة رياء , وقد يكون الكبر بدافع نفسانى وقد تظهر فيه ناحية طيبة سواء كان صاحبه مخطئا أو مصيبا , فقد مدح رسول الله صل الله عليه وسلم الخيلاء فى مواقف الحرب من أبى دجانة رضى الله عنه ـ لأنه فى موقف يقتضيه من هنا كان حسن الخلق وسوءه , مما يبدوا للناس فى مظهره وأشكاله ولكن أساس الفضيلة هى ما استكنت به النفس , وظهر من خلالها أفعال طيبة , والرذيلة المستترة فيها تبعث منها الأفعال القبيحة كما فى حديث النواس بن سمعان رضى الله عنه أنه صل الله عليه وسلم قال :" البر حسن الخلق والإثم ما حاك فى النفس وكرهت أن يطلع عليه الناس " ( 8 )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن فى إصلاح النفس وعلاج أمراضها .    الأربعاء مارس 04, 2015 9:00 pm

والناس فى هذا ينقسمون ثلاثة أقسام :
الأول : قسم ألهمه الله تعالى رشده وأسعده بمعرفته , وهدى قلبه لنور الإيمان الحق وهم صفوة خلقه من الأنبياء قد ميزهم الله تعالى بخصائص وحباهم بفضائل كما قال عن أفضل خلق سيدنا محمد صل الله عليه وسلم :" فإنك بأعيننا " سورة الطور الآية 45 ـ وفى نبيه موسى عليه السلام :" واصطعنتك لنفسى " طه الآية 41 ـ
وفى نبيه عيسى ابن مريم عليهما السلام :" ويعلمه الكتاب والحكمة " سورة آل عمران الآية 48 ـ قال تعالى فيمن أرسل من رسل جميعا :" قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده " سورة إبراهيم الآية 21 ـ
فهذه قلوب اجتباها الله تعالى و صانها وحفظها لتكون نورا وهدى لخلقه فى تبليغ رسالات ربهم , ( 9)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن فى إصلاح النفس وعلاج أمراضها .    الأربعاء مارس 04, 2015 9:01 pm

والثانى : قسم استهوته الشياطين فى الأرض حيران له أصحاب يدعونه فرفض هدى الله وأخلد إلى الأرض , وتجرد من انسانيته وتردى إلى الحيوانية قال تعالى :" واتل عليهم نبأ الذى آتيناه آيتنا فانسلخ منها فأتبعها الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه تلهث أو تتركه يلهث " سورة الأعراف الآية 175 ـ 176 ـ فهذا القسم من الناس هو من حقت عليه كلمة العذاب قال تعالى :" أفمن حقت عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من فى النار " الزمر الآية 19 ـ والثالث : قسم له قلوب شرحها الله تعالى للإسلام وقد عرفت ربها بعض المعرفة معتمدة على نوره وهداياته , ولكن مع ذلك تغلبه الشهوات ويزين له الشيطان سوء عمله , وتتوالى عليه الرغائب والمرغوبات
وقد ورد فى ذلك الأثر ـ " المؤمن بين خمس شدائد ـ مؤمن يحسدك , ومنافق يبغضك ـ وكافر يقاتلك , وشيطان يضلك , ونفس تعاديك " ( 10 )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن فى إصلاح النفس وعلاج أمراضها .    الأربعاء مارس 04, 2015 9:02 pm

فالإنسان بين هذه الشدائد ينازع الخير والشر , وكثيرا ما يشعر بحلاوة المجاهدة
ومرارة الهزيمة ولابد من علاج للنفس , وإذا كنا نعالج المريض عندما تظهر عليه أعراض المرض وتحديد مكانه , كذلك يجب أن نحرص على علاج نفوسنا وذلك من خلال معرفة المرض وعين الداء ولابد من الصبر على احتمال مرارة العلاج التى لابد منها , وكما يبين أهل العلم أن الأمور التى تساعد على معرفة أمراض النفس أربعة أمور تتمثل فى ذلك : 1ـ وهو من أهم الأسباب التى تعين على صلاح النفس وهو العلم : وهو الأداة التى توضح لك الطريق وتكشف ما بك من علة وكيف تعالجها وتتخلص من أدوائها 2ـ الأخ الناصح : هو الأخ الصادق الصالح المشفق
الذى يبصرك بعيوبك ويرى أن ذلك واجب عليه عملا بقوله تعالى :" الدين النصيحة
قالوا لمن يارسول الله ؟ قال لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم " ( 11)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن فى إصلاح النفس وعلاج أمراضها .    الأربعاء مارس 04, 2015 9:03 pm

3 ـ وكذلك مما يساعد على صلاح نفسك أعداؤك وخصومك , فإنهم كثيرا ما يلتمسون معايبك , فإذا رأيتهم يفعلون ذلك فلا تغضب ولكن احمد الله أن جعل لك من يعرفك عيبك فإنك لا تعرفه واشكرهم فى نفسك على أن تطوعوا لبيان عيوبك وأما الصديق فقد يستحى من أن يبصرك بعيبك وكما يقول : عمر بن الخطاب رضى الله عنه :" أحب الناس إلينا من أهدى إلينا عيوبنا " وكما قيل : عين الرضا عن كل عيب
كليلة ـ كما أن عين السخط تبدى المساويا .
فإذا أردت أن تعرف عيوبك فخذها من أعدائك قبل أصدقائك , واستمع لما يقولون عنك فإنه أدعى لمحاسبة نفسك .
( 12 )


عدل سابقا من قبل الشيخ سامي في الأربعاء مارس 04, 2015 9:18 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن فى إصلاح النفس وعلاج أمراضها .    الأربعاء مارس 04, 2015 9:05 pm

4 ـ ومما يعينك كذلك على اصلاح نفسك معرفة ما تنتقده من الناس من مثالب ومعايب وأن تجتهد فى ألا تقع فيها , فإذا رأيت مثلا الناس يتضايقون  من كثرة الكلام فاجتهد أن تبتعد عنه , أو رأيتهم يملون الفظ الغليظ وينفضون من حوله , فكن أنت رحيما رفيقا وقد قيل لابن المقفع : أحد اساطين العلم باللغة من أدبك فقال فى جملة بسيطة ـ عرفت الخير من أهل الخير فاتبعته , وعرفت الشر من أهله فاجتنبته " وهكذا نحن ما رأيناه نابيا ويخالف الذوق السليم , اجتنبناه واجتهدنا وعملنا على تركه , وما رأيناه من خير اتبعناه وتحلينا به وتمسكنا بمكارم الأخلاق ومحاسن الصفات التى تحببك للناس وتحببهم فيك . ( 13) ...؛
وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن فى إصلاح النفس وعلاج أمراضها .    السبت مارس 07, 2015 9:59 pm

تهذيب النفس ومسؤلية المسلم عن نفسه :

إن أغلى ما يملك الإنسان نفسه التى بين جنبيه , بما أودعها الله تعالى من روح وحواس ومشاعر , ولا حقيقة للإنسان إلا بنفسه , ومما لاشك فيه أن النفس البشرية هذه لها مطالب دائمة تسعى إلى نيلها وحظوظ تعمل على الفوز بها وأحلام تتمنى تحقيقها , وحين تسعى لتنفيذ مآربها وتحقيق مطالبها , فإنها تتأثر بالعوامل والظروف المحيطة بها ولا تلتفت إلى حكم الشرع بل تنظر إلى الأمور بميزان هواها , وحتى تستقيم للنفس أمورها لا بد لها من علاج , ومن وسائل هذا العلاج أن تتصل بأطباء القلوب وبالإخوان الصالحين , وبالإعتبار بما للمجتمع من خير أو شر , فالسعيد من اتعظ بغيره والشقى من كان عبرة لمن سواه . (14)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن فى إصلاح النفس وعلاج أمراضها .    السبت مارس 07, 2015 10:00 pm

ولقد خلق الله تعالى النفس بهذه الميول والصفات لتكون هى المحك الرئيش لصدق عبوديتنا له كما قال تعالى :" ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها " سورة الشمس الآية 7 ـ وإذا أردنا اصلاح نفوسنا فعلينا أن نلتزم حدود الشرع ووسطية الإسلام , وأن نقف من أنفسنا موقف المحاسب الجرئ مع مراقبة الله تعالى وليكن لنا فى قصص الأنبياء عظة وعبرة ,ومن هؤلاء الأنبياء سيدنا يوسف عليه السلام ـ فقد امتحن فى أحرج المواقف فلم يضعف أمام تلك المغريات مع قوة شبابه وكامل رجولته , ووقف موقفه المشهور الذى حكاه عنه القرآن بقوله تعالى :" إنه ربى أحسن مثوى إنه لايفلح الظالمون " سورة يوسف الآية 23 ـ ثم قدر فى نفسه مراقبة الله تعالى لما رأى برهان ربه : فتولاه الله وصرف عنه السوء والفحشاء وعلل ذلك بقوله " إنه من عبادنا المخلصين " سورة يوسف الآية 24 ـ (15)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن فى إصلاح النفس وعلاج أمراضها .    السبت مارس 07, 2015 10:01 pm

وها هو عبد الله بن عبد المطلب " والد النبى صل الله عليه وسلم ـ كذلك تعرض عليه الكاهنة نفسها ومنته بالأمانى والأموال , فأبت نفسه الشريفة واعتز برجولته الكاملة
وخلقه الفاضل وطهره وعفافه , وأبى أن يدنس هذا الطهر وقال : قولته المشهورة .
أما الحرام فالممات دونه ـ والحل لا حل فأستبينه
فكيف بالأمر الذى تبيعينه ـ يحمى الكريم عرضه ودينه .
فلم يبعده عنه إلا كرامته وعزة نفسه . (16)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن فى إصلاح النفس وعلاج أمراضها .    السبت مارس 07, 2015 10:02 pm

ونموذج ثالث من نماذج الطهر والعفاف وهو لما هاجرت أم سلمة رضى الله عنها ـ لم يكن معها إلا ابنها فقد هاجرت وحدها , فلقيها فى السفر عثمان ابن طلحة فلم يتبعها نظره ثم قال لها من معك ؟ , قالت ليس معى إلا الله فقال لها وأنا لك صاحب
فصاحبها ثمانية أيام بلياليها حتى وصلت المدينة , تقول أم سلمة رضى الله عنها والله ما رأيت صاحبا خيرا منه , ولقد اخذ بزمام الناقة والله ما أحد بصره يعنى ما شخص بصره , حتى إذا قاربنا المدينة قال يا هذه هى يثرب هؤلاء أصحابك ثم فارقها , وأم سلمة يومئذ من جمال النساء على حظ عظيم , وعثمان هذا كان على كفره وفيه من شباب الرجولة والفتوة ما فيه , (17)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن فى إصلاح النفس وعلاج أمراضها .    السبت مارس 07, 2015 10:03 pm

ولقد قال رسول الله صل الله عليه وسلم فى عثمان هذا لما فتح مكة وأراد العباس التعرض له ؛ دعه فإن فيه قوة ورجولة " فإذا استيقظ هذا المعنى فى نفس كل مسلم
فإنك تجد فيه من اللذة ما لاتجده فى قضاء الشهوة , ثم تجد شيئا آخر وهو الجزاء وإنه الجزاء الأوفى .
إن النفس مجبولة على حب الخير ودفع الشر ويتعلق بهاتين الشهوتين حب المال والأصل فى حب المال التوصل به إلى أغراض النفس , الحصول على مشتهياتها
ولا تستطيع ذلك إلا بالمال ولهذا تعلقت به النفس تعلقها شديدا حيث ذكر الله تعالى فى ذلك قوله :" وتحبون المال حبا جما " سورة الفجر الآية 20 ـ
وقال تعالى :" وإنه لحب الخير لشديد " سورة العاديات الآية 8 ـ (18 )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن فى إصلاح النفس وعلاج أمراضها .    السبت مارس 07, 2015 10:04 pm

وإن المال ليس مذموما لذاته فقد يكون المال فى يد البعض فضلية وفى يد غيره رذيلة
ولهذا كان الناس فى حبهم للمال ثلاثة أصناف :
1ـ صنف يهمل هذا المال ويزهد فيه حتى يعطل نعمة الكسب "
2ـ وآخر يُفرط فى حبه فيستغرق كل أوقاته ويملك عليه فكره وكلا الصنفين مخطئ .
3 ـ وصنف يحب المال ويجمعه ليتوصل به إلى غاياته الشريفة , ويتجنب ما وراء ذلك فلا يحمله المال على ارتكاب اثم , ولا يحول بينه وبين فعل خير وذلك هو السعيد حقا , وفى ذلك قوله صل الله عليه وسلم :" نعم المال الصالح للرجل الصالح " ويقول الصاحبى الجليل سعد بن عبادة رضى الله عنه ـ " اللهم إن القليل لايكفينى
فهب لى كثيراً ينفعنى ويصلح المسلمين " (19)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن فى إصلاح النفس وعلاج أمراضها .    السبت مارس 07, 2015 10:04 pm

وهذه عاطفة مشكورة فإنه لايريد المال إلا لشيئين لكى ينتفع به هو ويصون به ماء وجهه وكرامته عن ذل السؤال والشئ الثانى تسخيره لخدمة المسلمين واصلاح شأنهم . وهذه العاطفة هى التى عناها الرسول صل الله عليه وسلم فى قوله :" لأن يأخذ أحدكم حبله على غاربه قيحتطب على ظهره خيرا له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه " فكان منه صل الله عليه وسلم ن أجل الحث على العمل والكسب ولذلك كان يستعيذ بالله تعالى من العجز والكسل فقال :" اللهم إنى أعوذ بك من الهم والحزن , وأعوذ بك من العجز والكسل , وأعوذ بك من الجبن والبخل , وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال " وهذا إنما يكون لمن كسبه كسبه من الحلال وينفقه فى الحلال ,
وأما إذا كان كسبا حراما وانفاقه فى الحرام , فالعلاج منه مراقبة الله تعالى , وتذكر الموقف بين يدي الله سبحانه وكما قال تعالى :" يوم لاينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بلقب سليم " سورة الشعراء وكما فى الحديث الذى رواه الحاكم وغيره عنه صل الله عليه وسلم :" لا تزول قدما عبد يوم القيامة : حتى يسأل : عن أربع : عن عمره فيما أفناه ؟ وعن شبابه فيا أبلاه ؟ وعن علمه فيما عما فيه ؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ؟ ( 20 )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن فى إصلاح النفس وعلاج أمراضها .    السبت مارس 07, 2015 10:05 pm

وقد قيل لأحد الصالحين : عندك مال كثير أفلا تدخره لأبناك , خيرا لك أن تتصدق بالمال كله ؟ فقال ادخرت مالى لنفسى , وادخرت أولادى عند الله , ؛؛ وصدق الله تعالى إذ يقول :" وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك " سورة الكهف . الآية 82 ـ
ودخل عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنهما ـ على عائشة رضى الله عنه ـ فقالت ستدخل الجنة حبواً فقال لماذا قالت : لأنك من أكثرهم مالا قال فسأدخلها عدوا أما سمعت بالقافلة التى ستأتى من مصر , ؟ قالت : نعم فقال هى وما حملت لفقراء المسلمين فالمال إذا برء القلب من حبه وكا ن صاحبه مخلصا صادقا , استطاع أن يشترى به الجنة , وأما إذا أريد به الفخر والخيلاء وطلب المحمدة والمباهاة فهو وبال على صاحبه . وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ( 21)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن فى إصلاح النفس وعلاج أمراضها .    السبت أغسطس 22, 2015 5:25 pm

من أجل إصلاح النفس وتزكيتها :

ليكن شعارك أصلح نفسك ثم أصلح غيرك :

إن حقيقة العدالة والإنصاف عند تزكية النفس وتربيتها , على المنهج الإسلامى هو أن يغلب العقل الذي هو خليفة الله على جميع قوى النفس ، فالعاجز عن إصلاح نفسه كيف يقدر على إصلاح غيره ، فان السراج الذي لا يضيء قربه كيف يضيء بعيده ، ولو تتبعنا في زماننا أحوال الكثير وما ألت إليه فرق كثير من العباد ، لم تجد من الإلوف واحدا تمكن من إصلاح نفسه ويكون يومه خيراً من أمسه بل لا تجد دينا, والعاقل هو من يبكى على ما آل إليه الاسلام وأهله ، فهذا هو الزمان الذي اشار اليه سيد االخلق صل الله عليه وسلم ـ وعترته الكرام رضوان الله عليهم من أنه , لا يبقى من الاسلام إلا إسمه ولا من القرآن إلا رسمه "
( 1)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن فى إصلاح النفس وعلاج أمراضها .    السبت أغسطس 22, 2015 5:26 pm

وإن أهم ما يجب أن يتوجه إليه الانسان ويركز عليه هو إصلاح نفسه ، لأن ذلك هومفتاح سعادته ومتنفس راحته  ، ولأنه بعد ذلك يستطيع معاجلة سائر القضايا ، وتحصيل مختلف متطلبات الحياة ، ويضمن حينئذ الاستفادة الصحيحة والاستخدام السليم لما منحه الله من طاقات وقدرات..وأما إذا إنحرافت النفس عن الجادة والصواب  فكل المكاسب والامكانيات التي ينالها الانسان في هذه الحياة قد تصبح وبالاً عليه ، ووسائل دمار تصيبه والآخرين بالشر والضرر.
   ومآسي البشرية في الماضي والحاضر هي سجل كبير لشواهد وأدلة هذه الحقيقة الواضحة , ومن هنا كان من الطبيعي أن تركز النصوص الدينية على مسألة الاهتمام باصلاح النفس كامنطلق لإصلاح الانسان والحياة كما وضح لنا القرآن الكريم في النصوص التالية : يقول تعالى" : ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم  " سورة الرعد الأية  ـ11               ( 2)


عدل سابقا من قبل الشيخ سامي في السبت أغسطس 22, 2015 5:45 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن فى إصلاح النفس وعلاج أمراضها .    السبت أغسطس 22, 2015 5:27 pm

وعن الامام على كرم الله وجهه: " من لم يهذب نفسه لم ينتفع بالعقل"
إن العقل يعطي رأيه وموقفه في القضايا والامور ، لكن النفس بشهواتها وأهوائها غير المنضبطة والملتزمة تسكت صوت العقل ، وتدفع الانسان الى مخالفته.
يقول صل الله عليه وسلم ـ "أعجز الناس من عجز من اصلاح نفسه"
   فالعاجز عن اصلاح نفسه هل يقدر على اصلاح نفوس الاخرين أو إصلاح أمور الحياة ؟ وكما قيل :" فاقد النور لايستنير به غيره "
ويقول الامام علي رضى الله عنه ـ " أعجز الناس من قدر على أن يزيل النقص عن نفسه فلم يفعل".
   والانسان قادر على ازالة نواقص نفسه لكن الاهواء والشهوات هي التي تمنعه من ذلك ، يقول تعالى :" ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها " سورة الشمس الأية 7 ـ 10 ـ  ومن عجز عن مقاومة شهواته لا يرجى له الانتصار في الحياة وهو فى ميدان الجهاد أجبن وأضعف . ( 3)


عدل سابقا من قبل الشيخ سامي في السبت أغسطس 22, 2015 5:42 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن فى إصلاح النفس وعلاج أمراضها .    السبت أغسطس 22, 2015 5:28 pm

وما قيمة الحياة في أسر الهوى وعبودية الشهوة ؟ إنها تصبح حينئذ جحيماً للمعصية والإثم ، وبۆرة للفساد والشر, وأسوأ شيء أن يشعر الانسان باستغناء نفسه عن الاصلاح وعدم حاجتها للتهذيب ، وعندها يكون عرضة لغضب الله سبحانه ، ويكرهه الناس ، لتماديه في فساده وانحرافه , يقول الامام على رضى الله عنه ـ" ومن رضي عن نفسه كثر الساخط عليه " و عنه أيضا رضى الله عنه " أيها الناس تولوا من انفسكم تأديبها ، وإعدلوا بها عن ضراوة عاداتها".
فالتعود على أمر لا يعطيه الشرعية ولايجعله صحيحاً إن كان في أصله سيئاً ، ويتنافى مع الشرع الحكيم , وعلى الانسان أن لا يستسلم لعادات نفسه مهما كانت متمكنه في حياته , ففي بداية الحياة وقبل ان تتلوث النفس بالمصالح والأهواء المادية يكون إصلاحها أسهل وأفضل.
وعن الامام علي كرم الله وجه ـ" ليس على وجه الارض أكرم على الله سبحانه من النفس المطيعة لامره ". ( 4)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
 
من هدى القرآن فى إصلاح النفس وعلاج أمراضها .
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
في ذكر الرحمن :: الموضوع الاول :: المنتدى الأول :: بر الوالدين عباده دينية وضرورة اجتماعية :: شخصية المنافق :: اسباب النصر :: العزة بالاسلام طريق خلاص المسلمين :: الوعد الصادق من أهله من القرآن والسنة :: الإخوة بين المسلمين اليوم :: الولاء والبراء بين الانضباط و التسيب :: من ادب الاسلام الاخلاق وتزكية النفس :: فضل الذكر-
انتقل الى: