منتدى دينى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:42 pm

بين الهدى والضلال :

الآية : ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد فى السماء "
والمعنى أن الله تعالى يضل من أراد لنفسه الضلال وانشرح بذلك صدره فعليهم غضب من ربهم وذلة , بأن يجعل صدره لايتسع لشئ من الهدى ولا يخلص إليه شئ من الإيمان ولا ينفذ فيه نور الله أبدأ , لأن فى صدره الشك والحرج من أن يقول لا إله إلا الله " حتى تستطيع أن تدخل قلبه فيعتقد معناها ويعمل بمقتضاها علما ويقينا "
فكأنما يصعد فى السماء من شدة ذلك الضيق والحرج وظلمة القلب , يقول ابن جرير الطبرى رحمه الله تعالى _ وهذا مثل ضربه الله تعالى لقلب الكافر فى شدة ضيقه عن وصول الإيمان إليه يقول فمثله فى امتناعه من قبول الإيمان وضيقه عن وصوله إليه مثل امتناعه عن الصعود إلى السماء وعجزه لأنه ليس فى وسعه وطاقته "
" كذلك يجعل الله الرجس على الذين لايؤمنون "
_ أى يسلط الله عليه الشيطان وعلى أمثاله ممن أبى دعوة الحق و الإيمان بالله ورسوله فيقويه ويصده عن سبيل الله فيسلط عليهم الشيطان , قاله : ابن عباس رضى الله عنهما _ وكل من لاخير فيه وقال مجاهد رحمه الله _ ويسحتهم بالعذاب المؤجل أو المؤخر قاله : عبد الرحمن بن زيد بن أسلم " ( 27 )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:42 pm

من حقوق الأخوة الدعوة إلى نبذ التباغض والتشاحن :

النهى عن التباغض والتشاحن :

_ قال تعالى :" وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفئ إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين "

إن دين الإسلام هو حبل الله المتين , والحق المبين , من وقف عند حدوده نجا , ومن تحلى بآدابه سعد , ومن تمسك به هدى إلى صراط مستقيم , وإن الله تعالى عزت قدرته قد أمرنا فيه بأمر عظيم , إن نحن أطعنا الله تعالى فيه , أنزل الله تعالى علينا من الخير ما نسعد به فى الدنيا والآخرة , وكتب لنا من الفلاح والنجاح والعز ذلكم هو أن تتحد قلوبنا , وتتألف نفوسنا , ونتعاون على البر والتقوى فيما بيننا , فإن الإتحاد والتعاون أساس كل خير وسعادة , وعماد كل تقدم ورقى , فما نالت أمة من الأمم نصيبها من رغد العيش , ولا فاز شعب من الشعوب بحظه من التقدم والرقى
إلا باتحاد القلوب , واجتماع الكلمة , والتعاون على الأمور النافعة , والتضامن فى تنفيذ كل عمل مفيد وشعور كل فرد بأنه عضو من أمته , عليه واجب يؤديه وله وظيفة يقوم بها لخير المجموع , بأمانة واخلاص .
إن التفرق والشقاق والتنازع والإختلاف من الجنيات العامة , والجرائم الكبرى التى تهدم بنيان الأمم وتضعف قوتها , حتى لا تقوى على الثبات أمام أعدائها , وتغلق فى وجهها أبواب كل خير , وتنذرها وخامة العاقبة وسوء المصير , ( 28)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:43 pm

الدعوة للإصلاح بين المتخاصمين :

ولهذا نهى الله تعالى المؤمنين عن التنازع والإختلاف وحذرهم , من عواقبه السيئة ونتائجه المؤلمة قال تعالى :" وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين " سورة الأنفال ومعنى " تفشلوا _ تجبنوا _ تذهب ريحكم _ تضيع قوتكم ولا تنصروا على أعدائكم
الآية : وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما " فسماهم مؤمنين مع الإقتتال والبغى ولهذا استدل الإمام البخارى وغيره على أنه لايخرج العبد من الإيمان بفعل المعصية وإن عظمت , وإن كان مستحقا للعقاب إن لم يتب وهذا خلافا لما عليه الخوارج والمعتزلة .
فى هذه الآية الكريمة نهى للمؤمنين , من أن يبغى بعضهم على بعض , ويقتل بعضهم بعضا يقول النبى صل الله عليه وسلم :" إن الله تعالى أوحى إلى أن تواضعوا حتى لايبغى أحد على أحد ولا يفخر أحد على أحد " ( 29 )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:43 pm

ويقول :صل الله عليه وسلم :" إذا إلتقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول فى النار قلت يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال : إنه كان حريصا على قتل أخيه , كما تحث المؤمنين على السعى بالإصلاح بين المتخاصمين والفئتين الباغيتين , بعضهم على بعض , أى أن على مجموع المؤمنين أن يتلاقوا هذا الشر الكبير بالإصلاح بينهم والتوسط , على أكمل وجه يقع به الصلح ويسلكوا الطرق الموصلة إلى ذلك , فإن اصطلحتا فبها ونعمت ,
ولهذا أباح الرسول صل الله عليه وسلم _ الكذب فى الإصلاح بين الناس , وفى ذلك مبالغةلوقوع الألفة بين المؤمنين , من حديث أم كلثوم بنت عقبة بن أبى معيط رضى الله عنها قالت :" سمعت رسول الله صل الله عليه وسلم يقول : ليس الكذاب الذى يصلح بين الناس فينمى خيرا , أو يقول خيرا " متفق عليه وفى رواية لمسلم :" زيادة قالت :" لم أسمعه يرخص فى شئ مما يقول الناس إلا ثلاث تعنى , الحرب , والإصلاح بين الناس , وحديث الرجل إمرأته , وحديث المرأة زوجها " , فالكذب مباح فى مثل هذه العوارض الثلاث , فإن زال فهو حرام فالمسلم يلجأ إلى ذلك فى حالة الإضطرار كأكل الميتة والدم ولحم الخنزير , (30)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:43 pm

السعى فى الإصلاح :

الآية : فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفئ إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل "
والمعنى : أى حتى ترجع إلى أمر الله ورسوله , وتسمع للحق وتطيعه وأن يكون الصلح بينهما بالعدل ومجانبة الظلم قال تعال :" يا أيها الذين أمنوا كونوا قوامسن لله شهداء بالقسط ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقير فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلوا أو تعرضوا فإن الله كان به عليما " سورة النساء , لأنه قد يوجد الصلح ولا يوجد العدل , بل بالظلم والحيف على أحد المتخاصمين , وهذا ليس هو الصلح المأمور به , فيجب أن لايراعى أحدهم لقرابة أو وطن أو غيره من المقاصد , والأغراض التى توجب العدول عن العدل وقد ثبت فى الصحيح من حديث أنس رضى الله عنه أن رسول الله صل الله عليه وسلم _ قال : انصر أخاك ظالما أو مظلوما , قلت يا رسول الله ( صل الله عليه وسلم ) هذا نصرته مظلوما , قكيف أنصره ظالما ؟ قال صل الله عليه وسلم _ تمنعه من الظلم فذاك نصرك إياه " ( 31)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:44 pm

ومما يجب على المسلم نصر أخيه إذا وجدها مظلوما , بأن يتصدى لمن ظلمه وبغى عليه , وأن يمنعه لله تعالى ولا يسلمه لعدوه إن قدر على ذلك , وكانت له منعة وأن يحجزه عن ظلمه إن وجده ظالما , فذلك من الرشد والإيمان , إن من واجب المؤمنين على بعض السعى بالإصلاح بين أهل البغى منهم والعدوان , قال تعالى :" وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب " سورة المائدة ومن حديث أبى موسى الأشعرى رضى الله عنه قال : أن الرسول صل الله عليه وسلم قال :" المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا , وشبك بين أصابعه " متفق عليه
وفى الإصلاح تعظيم لحرمات المسلمين , فعلى المؤمنين فى أى زمان وفى أى مكان
أن يقوموا بالصلح بين المتخاصمين أفراداً كانوا أو جماعات أو دول وأن يقوموا به على أكمل وجه وأحسنه . ( 32)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:45 pm

تعظيم حرمات المسلمين والإصلاح بينهم بالعدل :

وقد ثبت فى صحيح البخارى من حديث الحسن رضى الله عنه _ عن أبى بكرة رضى الله عنه قال : إن رسول الله صل الله عليه وسلم _ خطب يوما ومعه على المنبر الحسن بن على رضى الله عنهما _ فجعل ينظر إليه مرة وإلى الناس أخرى ويقول : إن ابنى هذا سيد ولعل الله تعالى أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين فكان كما قال : صل الله عليه وسلم _ وأصلح الله تعالى به بين أهل الشام
والعراق بعد الحروب الطويلة والواقعات المهولة .
وعن سبب نزول هذه الآية الكريمة , أنها نزلت كما روى الإمام أحمد رضى الله عنه – أن أنسا رضى الله عنه _ قال : قيل للنبى صل الله عليه وسلم _ لو أتيت عبد الله بن أبى بن سلول فانطلق إليه النبى صل الله عليه وسلم – وركب حماراً وانطلق المسلمون يمشون وهى ارض سبخة , فلما انطلق النبى صل الله عليه وسلم _ إليه قال إليك عنى فوالله لقد آذانى ريح حمارك , فقال له رجل من الأنصار والله لحمار رسول الله صل الله عليه وسلم _ أطيب ريحا منك قال فغضب لعبد الله رجال من قومه فغضب لكل واحد منهما أصحابه , قال فكان بينهم ضرب بالجريد والأيدى والنعال فبلغنا أنها نزلت فيهم .

الآية : إن الله يحب المقسطين "

من حديث عبد الله بن عمرو رضى الله تعالى عنهما – عن النبى صل الله عليه وسلم – قال المقسطون عند الله تعالى يوم القيامة , على منابر من نور على يمين العرش
الذين يعدلون فى حكمهم وأهليهم وما ولوا " رواه مسلم والنسائى من حديث سفيان بن عيينه . ومعنى الآية : أى العادلين فى حكمهم بين الناس وفى جميع الولايات التى تولوها , حتى إنه قد يدخل فى ذلك عدل الرجل فى أهله وعيله " ( 33)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:46 pm

حقوق الأخوة ومتعلقاتها :

الآية قال تعالى : إنما المؤمنون اخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون " ومن حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صل الله عليه وسلم _
لاتحاسدوا , ولا تناجشوا , ولا تباغضوا , ولا تدابروا , ولا يبع بعضكم على بيع بعض , وكونوا عباد الله إخوانا , المسلم أخو المسلم لايظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره , التقوى هاهنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر , أن يحقر أخاه المسلم , كل المسلم على المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه رواه مسلم _ فقوله صل الله عليه وسلم _ لاتحاسدوا " يعنى لايحسد بعضكم بعضا
والحسد مركوز فى طباع البشر , وهو أن يكره الإنسان أن يفوقه أحد من جنسه فى شئ من الفضائل ثم ينقسم الناس بعد هذا إلى أقسام : فمنهم من يسعى فى إزالة النعمة عن المحسود فقط من غير تمنى النقل لنفسه , وهو شرهما وأخبثهما , ( 34)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:46 pm

حقيقة الحسد ومعناه :

وهذا هو الحسد المذموم المنهى عنه , وأصل الحسد هو بغض نعمة الله تعالى على المحسود وتمنى زوالها , والحسد كان ذنب إبليس لعنه الله حيث حسد آدم عليه السلام لما رآه قد فاق على الملائكة , بأن الله تعالى قد خلقه بيده وأسجد له ملائكته وعلمه أسماء كل شئ وأسكنه فى جواره فمازال ابليس يسعى فى اخراجه من الجنة حتى أخرج منها "
وفى الحديث عن ابن عمر رضى الله عنهما قال عنه صل الله عليه وسلم _ أن ابليس قال لنوح عليه السلام وقد وجده معه فى السفينة , فقال له نوح عليه السلام لما دخلت
قال : لأ صيب قلوب أصحابك , حتى يكونوا معى ولا يكونوا معك إلا أبدانهم ,قال اخرج ياعدو الله فإنك رجيم , فقال ابليس خمس أهلك بهن الناس , وسأحدثك عن ثلاث منها دون اثنين , فأوحى الله تعالى لنوح عليه السلام مره يحدثك بالثنتين ولا حاجة لك فى الثلاث قال : له ما الثنتان ؟ فقال هما اللتان لايكذبانى هما اللتان لايخلفانى بهما , أهلك الناس الحرص والحسد , بالحسد لعنت وجعلت شيطانا رجيما
وبالحرص أصبت حاجتى من آدم , لأنه أبيح له الجنة كلها إلا شجرة واحدة فلم يصبر عنها " أخرجه بن أبى الدنيا " وكما أن قابيل لم يحمله على قتل أخيه هابيل سوى الحسد , وأى معصية تزيد على كراهيتك لأخيك المسلم وراحته من غير أن يكون لك منه مضرة أو ينالك منه سوء ( 35)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:47 pm

الحسد ومعناه :

ولقد وصف الله تعالى اليهود بالحسد فى مواضع من كتابه لقوله تعالى :" ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم أن الحق " سورة البقرة وقوله تعالى : أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله " سورة النساء
وروى الإمام أحمد والترمذى من حديث الزبير بن العوام عن النبى صل الله عليه وسلم قال : دب إليكم داء الأمم قبلكم : الحسد والبغضاء , والبغضاء هى الحالقة , حالقة الدين لاحالقة الشعر والذى نفسى بيده لا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أنبئكم بشئ إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم "
وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال : ان النبى صل الله عليه وسلم _ قال : اياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب " أو قال العُشب " وأكل الحسنات هنا عبارة عن عدم القبول وأن حسنات الحاسد مردودة عليه وليست بثابة فى صحيفة عمله الصالح , ولهذا قال بعض الصالحين :" الحاسد جاحد لأنه لم يرض بقضاء الواحد " ولذلك رودت حسناته ولم تبق فى ديوان عمله " (36)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:47 pm

وعنه أيضا عن النبى صل الله عليه وسلم _ قال : سيصيب أمتى داء الأمم قبلكم قالوا يا نبى الله وما داء الأمم ؟ قال : الأشر " وهو محركة النعمة " والبطر " محركة الطغيان " , والتكاثر " من جمع المال " والتنافس " والتنافس فى الدنيا , والتباغض والتحاسد , حتى يكون البغى " وهو مجاوزة الحد والإعتداء على خلق الله " , ثم الهرج , فتح الهاء وسكون الجيم ومعنه القتل " رواه ابن أبى الدنيا والطبرانى فى الأوسط من حديث أبى هريرة رضى الله عنه _ باسناد جيد وفى الحديث تحذير شديد من التشاحن فى الدنيا والتحاسد عليها , فإن ذلك أصل الفتن وعنه تنشأ الشرور والبلايا " ولذا يقول : صل الله عليه وسلم _ لا يزال الناس بخير ما لم يتحاسدوا " وابليس عليه لعنة الله يقول : أيضا ابغوا من بنى آدم البغى والحسد فإنهما يعدلان عند الله الشرك " ويقول صل الله عليه وسلم :" كل بنى آدم حسود وبعض الناس فى الحسد أفضل من بعض , ولا يضر حاسد حسدٌ ما لم يتكلم باللسان أو يعمل باليد " ويقول : صل الله عليه وسلم _ أخوف ما أخاف على أمتى أن يكثر بهم المال فيتحاسدون ويقتتلون , ثم قال : استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان فإن كل ذى نعمة محسود " وإن لنعم الله أعداء قيل ومن يا رسول الله صل الله عليه وسلم _ قال : الذين يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله "
( 37 )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:48 pm

أنواع الحسد :

وهناك نوع من أنواع الحسد سمى حسدأ من باب الإستعارة ومعناه " الغبطة " وهو أن يتمنى الرجل أن يكون له مثل أخيه فى الفضل والخير , من غير تمنى زوال النعمة عنه .
وإن كانت الفضائل دنيوية فلا خير فيها قال الله تعالى حكاية عن قوم موسى عليه السلام وموقفهم من قارون :" قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتى قارون إنه لذو حظ عظيم " سورة القصص .
وإن كانت الفضائل دينية فهو من الأمور المستحبة ولقد تمنى الرسول صل الله عليه وسلم الشهادة فى سبيل الله " وفى الصحيحين عن أبى هريرة رضى الله عنه _ عنه صل الله عليه وسلم _ قال : لاحسد إلا فى اثنتين رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار " وهذا من أعلى مراتب ودرجات الإيمان وصاحبه هو المؤمن الكامل الذى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ومما روى عن سيدنا موسى عليه السلام أنه : لما تعجل إلى ربه رأى رجلا فى ظل العرش فأخبره بمكانه وقال : إن هذا لكريم على ربه عزوجل فطلب أن يخبره باسمه فلم يخبره باسمه وقال : أحدثك من عمله ثلاث : كان لايحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله , وكان لايعق والديه , وكان لايمشى بالنميمة بين الناس " ( 38)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:49 pm

وفى فضل سلامة الصدر من الحقد والحسد :

وكما بين لنا رسول الله صل الله عليه وسلم خطر الحسد وقبحه فإن التباغض من أسباب الحسد والمقاطعة والغيبة والنميمة من آثاره السيئة ونتائجه المؤلمة " , كما فى الحديث :" الحسد يفسد الإيمان كما يفسد الصبر العسل " والصبر مادة مرة المذاق كالعلقم "
تحكى لنا السنة الشريفة من أروع القصص والمواقف كما فى حديث أنس رضى الله عنه _ قال كنا جلوسا عند النبى صل الله عليه وسلم _ فقال يطلع الآن من هذا الفج رجل من أهل الجنة , فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه وقد علق نعليه بيده الشمال فسلم فلما كان من الغد قال النبى صل الله عليه وسلم _ مثل مقالته أيضا فطلع ذلك الرجل بعينه مثل المرة الإولى : فلما كان اليوم الثالث قال النبى صل الله عليه وسلم _ مثل مقالته أيضا فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأول , فلما قام النبى صل الله عليه وسلم تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما : فقال عبد الله : إنى لاحييت أبى أى " خاصمت أبى فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاثا , فإن أردت أن تؤوينى إليك حتى تمضى الثلاث : فعلت فقال نعم " ( 39)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:49 pm

قال أنس رضى الله عنه _ وكان عبد الله يحدث أنه بات معه تلك الليالى الثلاث : فلم يره يقوم من الليل شيئا غير أنه إذا تعار , أى استيقظ وتقلب على فراشه ذكر الله تعالى وكبره ولا يقوم حتى تقام الصلاة ( يعنى صلاة الفجر) قال غير أنى لم أسمعه يقول إلا خيراً فلما مرت الثلاث وكدت أفتقر عمله فقلت يا عبد الله إنه لم يكن بينى وبين والدى غضب ولا هجرة ولنى سمعت رسول الله صل الله عليه وسلم _ يقول لك أى عنك ثلاث مرات يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة , فطلعت أنت الثلاث المرات فأردت أن أوى الليلة فأنظر ما عملك فأقتدى بك فلم أرك عملت كبير عمل فما الذى بلغ بك ما قال النبى صل الله عليه وسلم _ قال هو ما رأيت فلما وليت دعانى وقال ما هو إلا ما رأيت غير أنى لا أجد لأحد من المسلمين فى نفسى غشا ولا أحسد أحد على خير أعطاه " وفى رواية " قال عبد الله فقلت هى التى بلغت بك وهى التى لانطيق " ولا حرج على فضل الله تعالى أن يمنح الخير الكثير على مثل طهارة القلب من درن الغش والحسد " (40)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:49 pm

عن علاج الحسد :

إن مفهوم الحسد عند العامة من الناس , عبارة عن نظرة العين إلى المعيون فهو من الأسباب العادية التى قد يترتب عليها آثارها من اصابة المعيون على ما صح كما رواه البخارى من حديث عائشة رضى الله عنها قالت : أمرنى رسول الله صل الله عليه وسلم _ أوامر أن نسترقى من العين " أى بسببها وذلك أن الحاسد إذا نظر لشئ أو انسان أو حيوان نظرة اعجاب واستحسان مشوب بحسد فقد يحصل للمنظور بقدر الله وحكمه عاهة أو ضرر قد كتبه الله وقدره فالله سبحانه وتعالى قد يحدث عند نظر العائن من الأمور المضرة إذا شاء الله ذلك , وقد يصرفه سبحانه وتعالى عند وقوعه بالرقية المشروع لا بالعزائم المخترعة ولا بالطلاسم المجهولة المعنى وكما فى حديث أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى صل الله عليه وسلم _ قال :" العين حق " رواه البخارى _ ( 41)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:50 pm

_أى أن الإصابة بها ثابتة وموجودة ولايصح إنكارها ومن حديث أم سلمة رضى الله عنها قالت أن النبى صل الله عليه وسلم _ رأى جارية فى وجهها سفْعة فقال : " استرقوا لها فإن بها النظرة " رواه البخارى والسفعة بفتح السين وسكون الفاء , وهى سواد أو حمرة يعلوها سواد أو صفرة , والمراد أن السفعة أدركتها بسبب النظرة واصابة العين , ومعنى استرقوا لها يعنى اطلبوا لها من يرقيها , وهذا هو الذى يصح اعتقاده والعمل عليه ولا خير فى غيره , ومما ينفع المرء لدفع العين وشرها أن يقول فى الصباح والمساء كما فى الحديث عنه صل الله عليه وسلم فى الدعاء : أعوذ بكلمات الله التامة , من كل شيطان وهامة , ومن كل عين لامة وأيضا قوله صل الله عليه وسلم _ أعوذ بكلمات الله التامات من شر ماخلق " رواه أصحاب السنن ومن رأى شيئا فأعجبه فقال : ما شاء الله لاقوة إلا بالله لم يضره "
(42 )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:50 pm

من الأسباب التى تدعوا إلى التنافر بين المسلمين :

_ أيها المسلمون اتقوا الله واعلموا أنكم فى الدين اخوة , وأن هذه الأخوة والرابطة الدينية أقوى من كل رابطة وصلة , ويوم القيامة تسقط الأنساب والأحساب كما قال تعالى "الأخلاء بعضهم يومئذ لبعض عدو إلا المتقين " فحققوا أيها المؤمنون هذه الأخوة بالتحاب بينكم والتآلف ومحبة الخير , من بعضكم لبعض والتعاون على الخير وفعل الأسباب التى تقوى تلك الرابطة وتنميها واجتناب الأسباب التى تضعف ذلك وتنقصه , أيها الأخوة الأحباب لقد شرع الله تعالى لكم ما يقوى اتحادكم , وينمى المحبة بينكم ويزيل العداوة والفرقة ولهذا حذر رسول الله صل الله عليه وسلم من أمور فى المعاملات بين المسلمين من شأنها , ايقاع العداوة والبغضاء وخدش كرامة الأخوة وفى ذلك يقول النبى صل الله عليه وسلم _ فيما رواه البخارى ومسلم والنسائى والترمذى وغيرهم .

كما فى الصحيحين من حديث أبى هريرة و أنس رضى الله عنهما عن النبى صل الله عليه وسلم _
قال لاتباغضوا ولا تحاسدوا , ولا تناجشوا , ولا تباغضوا , ولا تدابروا , ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله اخوانا " المسلم أخو المسلم لايظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره التقوى هاهنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات " بحسب امرئ من الشر أن يحقر المسلم أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام ماله ودمه وعرضه " وفى رواية ولا يخطب أحدكم على خطبة أخيه " وقد مر بنا بيان معنى الحسد وحقيقته . (43)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:50 pm

وفى الحديث نهى من الله وسوله صل الله عليه وسلم _ للمسلمين عن التباغض والإختلاف والتشاحن , فيما بينهم فى غير الله تعالى بل على أهواء أنفسهم , فإن المسلمين جعلهم الله أخوة والأخوة يتحابون بينهم ولا يتباغضون , ولقد قاال النبى صل الله عليه وسلم _ والذى نفسى بيده لا تدخلوا حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا
ألا أدلكم على على شئ إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم " رواه مسلم
وقد حرم الله تعالى بين المؤمنين ما يوقع العداوة والبغضاء كما قال تعالى :" إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء فى الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون " سورة المائدة .
ولقد امتن الله تعالى على عباده بالتأليف بين قلوبهم , كما قال تعالى : واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته اخوانا " سورة آل عمران
وقال تعالى : هو الذى أيدكم بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم لو أنفقت مافى الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم " سورة الأنفال . (44)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:51 pm

النميمة من أسباب العداوة بين المسلمين :

ولقد حرم الله تعالى المشى بالنميمة بين الناس , ورغب الله تعالى فى الإصلاح بينهم كما قال تعالى : لاخير فى كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو اصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله سوف نؤتيه أجرا عظيما " سورة النساء وقال تعالى :" فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم " سورة الأنفال وفيماا رواه الإمام أحمد رضى الله عنه : قال صل الله عليه وسلم :" ألا أخبركم بشراركم قالوا : بلى يا رسول الله ( صل الله عليه وسلم ) قال : المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الباغون للبراء العنت " ومن حديث ابن مسعود رضى الله عنه : قال عنه صل الله عليه وسلم _ ألا أنبئكم ما العضة ؟ هى النميمة القالة بين الناس " رواه مسلم فالنميمة معناها نقل الكلام بين الناس لقصد الإفساد , بينهم وايقاع العداوة البغضاء فانم خلق ذميم , لأنه باعث للفتن وقاطع للصلات وزارع للحقد , ومفرق للجماعات يجعل الصديقين عدوين والأخوين أجنبيين , فالنمام يصير كالذباب بنقل الجراثيم , والنميمة معناها افشاء السر وهتك الستر عما يكره كشفه سواء كان الكشف بالقول , أو بالكتابة أو بالرمز أو بالإيحاء , والباعث على النميمة إما إرادة السوء للمحكى عنه أو اظهار الحب للمحكى له , أو التفرج بالحديث والخوض فى الفضول والباطل , ( 45)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:51 pm

قال رجل لعمرو بن عبيد أن الأسوارى ما يزال يذكرك فى قصصه بالشر فقال له عمرو يا هذا , ما رعيت حق مجالسة الرجل حيث نقلت إلينا حديثه , ولا أديت حقى حين أعلمتنى عن أخى ما أكره , ولكن أعلمه ؛
أن القبر يضمنا والقبر يعمنا , والقيامة تجمعنا والله تعالى يحكم بيننا وهو خير الحاكمين " وقال بعضهم لو صح ما قاله النمام إليك لكان هو المجترئ بالشتم عليك , وكان المنقول عنه أولى بحلمك لأنه لم يقابلك بالشتم " وقد نهى الله تعالى عن طاعة مثل هؤلاء المقسدون قال تعالى :" ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم " وفى الصحيحين أن النبى صل الله عليه وسلم قال : لايدخل الجنة نمام " وفى رواية " قتات " وهو الذى يسمع من النمام ثم ينشر ماقاله " وفى الحديث أن النبى صل الله عليه وسلم _ مر بقبرين قال إنهما ليعذبان وما يعذبان فى كبير أما أحدهما فكان لا يستبرئ من بوله وأما الآخر فكان يمشى بالنميمة بين الناس , ثم أخذ جريدة رطبة فشقها اثنين وغرز فى كل قبر واحدة وقال لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا " ومن كان ذا لسانين فى الدنيا جعل الله له يوم القيامة لسانين من نار من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال صل الله عليه وسلم " تجدون شر الناس ذا الوجهين الذى يأتى هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه ومن كان ذا لسانين فى الدنيا فإن الله يجعل له لسانين من نار يوم القيامة " ( 46)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:52 pm

ويقول الإمام أبو حامد الغزالى رحمه الله تعالى _ والنميمة معناها افشاء السر وهتك الستر عما يكره كشفه , وينبغى على الإنسان أن يسكت عن كل ما رآه من أحوال الناس إلا مافى حكايته فائدة للمسلمين أو دفع معصية " وقال رحمه الله _ وكل من حملت إليه نميمة وقيل له قال فلان فيك كذا وكذا لزمه ستة أحوال : 1_ ان لايصدقه لأنه نمام فاسق مردود الخبر 2_ أن ينهاه عن ذلك وينصحه ويقبح فعله 3_ أن يبغضه فى الله فإنه بغيض عند الله والبغض فى الله واجب " 4_ أن لا يظن فى المنقول عنه السوء " 5_ أن لا يحمله ما حكى له على التجسس والبحث عن تحقق ذلك " 6_ أن لا يرضى لنفسه ما نهى عنه النمام " فلا يحكى نميمته وقد جاء أن رجلا ذكر لعمر بن عبد العزيز الخليفة الخامس رضى الله عنه _ رجلا بشئ فقال عمر يا هذا إن شئت نظر فى أمرك , فإن كنت صادقا فأنت من أهل هذه الآية " إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا " وإن كنت كاذبا فأنت من أهل هذه الآية هماز مشاء بنميم " وإن شئت عفونا عنك فقال العفو يا أمير المؤمنين لا أعود إليه أبداً " ( 47 )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:52 pm

وقال الحسن رحمه الله تعالى _ من نقل إليك حديثا فاعلم أنه ينقل إلى غيرك حديثك فمن نقل إليك نقل عنك فاحذره " وقال عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى :" ولد الزنا لايكتم الحديث _ اشارة إلى قوله تعالى : عتل بعد ذلك زنيم " وفى ذلك اشارة إلى كل من لايكتم الحديث ويمشى بالنميمة دل على أنه ولد الزنا " وقد قيل فى قوله تعالى فى امرأة أبى لهب " وامرأته حمالة الحطب " إنها كانت تنقل الحديث بالنميمة وقد سمى النميمة حطبا لأنها سبب العداوة كما أن الحطب سبب لاشتعال النار " وقد قيل " إن عمل النمام أضر من عمل الشيطان , لأن عمل النمام بالمواجهة وعمل الشيطان بالوسوسة "
وهناك فرق بين الهمز واللمز , قيل إنهما بمعنى واحد لافرق بينهما , وإنما الثانى تأكيد للأول , وقيل إنهما مختلفان فالهمزة المغتاب , واللمزة العياب , والهمز العياب فى الوجه , واللمز العياب فى القفا , وقيل الهمز الطعان فى الناس , واللمز الطعان فى أنسابهم , وقيل الهمز بالعين , واللمز باللسان " وروى الإمام أحمد وأبو داود والترمذى من حديث أبى الدرداء رضى الله عنه عن النبى صل الله عليه وسلم _ قال ألا أخبركم بأفضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة ؟ قالوا بلى يا رسول الله قال : اصلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هى الحالقة " (48)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:53 pm

بين البغض والمحبة :

وأما البغض فى الله فمن أوثق عرى الإيمان , وليس داخلا فى النهى ولو ظهر لرجل من أخيه شر فأبغضه عليه وكان الرجل معذور فيه فى نفس الأمر , أثيب المبغض له وإن عذر أخوه كما قال عمر رضى الله عنه _ إنا كنا نعرفكم إذ كان رسول الله بين أظهرنا وإذ ينزل الوحى وإذ ينبئنا الله من أخباركم ألا وإن رسول الله صل الله عليه وسلم _ قد انطلق به وانقطع الوحى وأنما نعرفكم , بما نخبركم ألا من أظهر منكم لنا خيرا ظننا به خيرا وأحببناه عليه , ومن أظهر منكم شراً ظننا به شر وأبغضناه عليه
سرائركم بينكم وبين ربكم سبحانه وتعالى " وقال : الربيع رضى الله عنه _ لو رأيت رجلا يظهر خيراً ويسر شراً , أحببناه عليه آجرك الله تعالى على حبك الخير , ولو رأيت رجلا يظهر شراً ويسر خيراً , بغضته عليه آجرك الله على بغضك الشر "
(49)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:53 pm

فمن الواجب على المسلمين أن يتركوا التباغض , والتشاحن والإختلاف لأنه مدمر لحقوق الأخوة فتواصل الأخوة بين المسلمين بعضهم بعضا , من أسباب المغفرة وسبب قبول الأعمال ورفعها إلى الله تبارك وتعالى "
كما فى الحديث عن أبى هريرة رضى الله عنه _ أن الرسول صل الله عليه وسلم _
قال : تفتح أبواب الجنة يوم الإثنين والخميس , فيغفر الله تعالى لكل عبد لا يشرك بالله شيئا , إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال : انظروا هذين حتى يصطلحا
" رواه مسلم وفى روية له " تعرض الأعمال فى كل يوم خميس واثنين وذكر نحوه "
وهذا يحصل إذا كانت العداوة بسبب حظ النفس , فإنها تمنع المغفرة وقبول الأعمال , أما إذا كانت لله تعالى فلا تمنع من المغفرة , كما جاء فى الحديث عنه صل الله عليه وسلم _ :" أفضل الحب الحب فى الله , وأفضل البغض البغض فى الله " (50)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:54 pm

دعوة للإصلاح بين الناس :

الآية : فأصلحوا بينهما واتقوا الله " وقوله تعالى : فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم "
وقوله صل الله عليه وسلم _ " وكونوا عباد الله اخوانا "
ومعنى : وأصلحوا ذات بينكم _ أى لا تستبوا , ومن حديث أنس رضى الله عنه قال بينما رسول الله صل الله عليه وسلم _ جالس إذ رأيناه ضحك حتى بدت ثناياه , فقال عمر رضى الله _ ما أضحك يا رسول الله صل الله عليه وسلم – بأبى أنت وأمى فقال :" رجلان من أمتى جثيا بين يدى رب العزة , تبارك وتعالى فقال : أحدهما : يارب خذ لى مظلمتى من أخى قال الله تعالى أعط أخاك مظلمته قال : يارب لم يبق من حسناتى شئ قال رب فليحمل عنى أوزارى قال ففاضت عينا رسول الله صل الله عليه وسلم _ بالبكاء ثم قال : إن ذلك ليوم عظيم يوم يحتاج الناس إلى من يتحمل عنهم من أوزارهم فقال الله تعالى للطالب : ارفع بصرك وانظر فى الجنان فرفع رأسه فقال : يارب أرى مدائن من فضة وقصوراً من ذهب , مكللة باللؤلؤ لأى نبى هذا ؟ لأى صديق هذا ؟ لأى شهيد هذا ؟ قال هذا لمن أعطى ثمنه قال : يارب ومن يملك ثمنه , ؟ قال : أنت تملكه قال فأنا يارب , ؟ قال : أن تعفوا عن أخيك قال يارب قد عفوت عنه , قال الله تعالى خذ بيد أخيك فادخلا الجنة ثم قال رسول الله صل الله عليه وسلم _ " فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم فإن الله تعالى يصلح بين المؤمنين يوم القيامة " (51)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
 
من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 6انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
في ذكر الرحمن :: الموضوع الاول :: المرأة في الاسلام :: من حقوق الانسان المساواة-
انتقل الى: