منتدى دينى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3, 4, 5, 6  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:26 pm

من هدى القرآن فى  : تفسير(  سورة الحجرات )

سورة مدنية , عدد آياتها ثمان عشرة آية , وتسمى أيضا بسورة ( الأدب والأخلاق )

التعريف بالسورة :

سورة الحجرات سورة مدنية , نزلت على النبى صل الله عليه وسلم _ بالمدينة المنورة , وهى سورة محكمة , ليس فيها ناسخ ولا منسوخ , وهى سورة جليلة ضخمة , على وجازتها وقلة عبارتها , تتضمن معانى عظيمة وحقائق كبيرة ,
من أمور العقيدة والشريعة , ومن حقائق الوجود البشرى , وما يقوم على شئون حياته , وذلك هو الشأن فى خصائص القرآن المدنى , أنه يشمل قواعد التربية والتهذيب , وأصول التشريع والتوجيه , وأسس المدنية والأخلاق حتى سماها بعض العلماء سورة ( الأخلاق ) وسميت هذه السورة الكريمة بسورة الحجرات , لأن الله تعالى ذكر فيها حجرات النبى صل الله عليه وسلم _ وهى منازله الكريمة التى يقيم فيها أزواجه أمهات المؤمنين رضى الله عنهم جميعا .  ( 1)





عدل سابقا من قبل الشيخ سامي في الجمعة نوفمبر 21, 2014 6:44 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:30 pm

مقدمة:

أول ما يبرز للنظر عند مطالعة السورة , هو أنها تكاد تستقل بوضع منهج كامل ,
ومعالم واضحة لعالم رفيع الخلق , كريم النفس , نظيف المشاعر , سليم القلب , عف اللسان وقبل ذلك عف السريرة , وهى تتضمن المبادئ والمعالم التى يقوم عليها , هذا العالم والتى تكفل قيامه أولا , وصيانته أخيراً , عالم يصدر عن الله ويتجه إليه وحده , بما يليق الإنتساب لجلاله وقدس حضرته , عالم له أدب مع الله , وأدب مع رسوله صل الله عليه وسلم _ وأدب مع نفسه , وأدب مع غيره , وفى هواجس ضميره ,
وفى حركات جوارحه , وفى الوقت ذاته له شرائعه المنظمة لأوضاعه , حيث يلتقى فيها الفرد بالدولة , والدولة بالأفراد وتتلاقى واجباتهما ونشاطهما , فى تعاون واتساق , هذا العالم له أدب مع الله , ومع رسول الله صل الله عليه وسلم _ ويتمثل ذلك فى إدراك حدود العبد أمام ربه سبحانه وتعالى , وكذلك الرسول صل الله عليه وسلم _ الذى يبلغ عن الله تعالى .           (2)


عن تفسير سورة الحجرات :

كتبت هذا التفسير فى سنة 1988 م _ وهو نتاج خطب ومحاضرات ودروس كنت ألقيها فى مساجد المحافظة التى أقيم فيها , واليوم أجمع هذا التفسير ترتيبا وتهذيبا من غير زيادة على ما قولت , لينتفع به الجميع فى مشارق الأرض ومغاربها أسأل الله أن ينفعنا به والمسلمين وكل طالب علم , وأن يجمعنا واياكم فى مستقر رحمته " وكان الفراغ من كتابته وجمعه للنشر عليكم فى يوم 21_ 11_ 2014_ م


عدل سابقا من قبل الشيخ سامي في الجمعة نوفمبر 21, 2014 6:45 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:31 pm

التفسير : " بسم الله الرحمن الرحيم "

يقول الله تعالى : " يا أيها الذين أمنوا لا تقدموا بين يدى الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم "
تبدأ السورة الكريمة بنداء حبيب , لمن اصطفاهم الله تعالى واختصهم , من الذين أمنوا بالله تعالى وصدقوا رسوله محمد صل الله عليه وسلم – والإيمان الصحيح يتمثل فى فعل الأوامر واجتناب النواهى , وعند ذلك أولى للمؤمنين أن يقفوا حيث أمرهم الله لهم , أن يكونوا وراءه وأن يقفوا بين يديه , موقف المنتظر لقضائه وتوجيهه فى نفسه وفى غيره يفعل ما يؤمر , ويرضى بما قسم ويسلم ويستسلم
فلا يسبق العبد المؤمن إلهه ومولاه , فى أمر أو نهى ولايقترح عليه فى قضاء أو حكم ولا يتجاوز ما يأمر به , وينهى عنه ولا يجعل لنفسه إرادة أو رأيا مع خالقه , تقوى من وخشية وحياء منه وأدب , وأن يكونوا ماشين خلف أوامر الله تعالى , ومتبعين لسنة رسول الله صل الله عليه وسلم _ فى جميع أمورهم وسائر أحوالهم , وأن لايتقدموا بين يدى الله ورسوله , فلا يقولوا حتى يقول ولا يأمروا حتى يأمر , فإن هذا هو حقيقة الأدب الواجب مع الله ورسوله , وذلك هو عنوان سعادة العبد وفلاحه
وبفوات ذلك تفوته السعادة الأبدية والنعيم السرمدى , وفى هذا النهى الشديد عن تقديم قول كائن من كان , لا زعيم سياسى , ولا رئيس من الرؤساء , ولا أمير من الأمراء , على قوله صل الله عليه وسلم _ فإنه متى إستبات سنة رسول الله صل الله عليه وسلم _ وجب اتباعها وتقديمها على غيرها كائنا من كان . ( 3)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:32 pm

عن حقيقة الإيمان :

روى البخارى ومسلم من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صل الله عليه وسلم _ الإيمان بضعٌ وسبعون أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان " وفى هذا الحديث الشريف يبين لنا الرسول صل الله عليه وسلم _ أن الإيمان أصل وشعب " وحينما ينادى الله تبارك وتعالى ويقول فى القرآن " يا أيها الذين أمنوا " الواجب على المؤمنين أن يضعوا آذانهم عليها إما أمر يأمر الله به , أو نهى ينهى الله تعالى عنه , وعلى هذا يجب أن نعلم أن الإيمان حقيقة , لابد وأن يجدها الإنسان فى نفسه , وأن الإيمان ليس دعوى ولا كلمات لسان , وهو ليس بالتمنى فلابد للإيمان من صورة عملية , واقعية يتجلى فيها , ويثمر من خلالها ويترجم عن حقيقته حيث ورد فى الأثر عن الحسن البصرى رحمه الله تعالى _ ليس الإيمان بالتمنى ولا بالتحلى ولكن هو ما وقر فى القلب وصدقه العمل " وإن حقيقة الإيمان من واجبات وشروط وأركان , يجب أن ينظر إليها بالجد الواجب فلا تتميع حتى تصبح كلمات يقولها اللسان , والواقع يشهد شهادة ظاهرة بعكس ما يقوله اللسان , قال تعالى :" وفل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " سورة التوبة ( 4)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:32 pm

تحقيق ميدانى عن الإيمان :

إن ما نراه اليوم فى واقعنا المعاصر , ليس من الإسلام فى شئ , والإسلام منه برئ , فرقة وخلاف وتشاحن , وعداوة وبغضاء , ومن أسباب ذلك كله الهوى و الإعجاب بالرأى الفاسد وفى ذلك يقول صل الله عليه وسلم _ ثلاث مهلكات , شح مطاع , وهو متبع , واعجاب المرء بنفسه " ويقول إبراهيم النخعى رحمه الله تعالى _ أرسل عمر بن الخطاب رضى الله عنه _ إلى عبد الله بن عباس رضى الله عنهما : فقال : كيف تختلف هذه الأمة وكتابها واحد , ونبيها واحد , وقبلتها واحدة , فقال ابن عباس يا أمير المؤمنين : إنا أنزل علينا القرآن فقرأناه وعلمنا فيما نزل , فيكون لكل قوم فيه رأى , فإذا كان لكل قوم فيه رأى , اختلفوا فإذا اختلفوا اقتتلوا " رواه سعيد بن منصور فى سننه ( 5)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:33 pm

الدعوة للتمسك بالسنة :

ومن هنا نعلم أنه لاعلاج للبشرية من أمراضها , ولا فلاح ولا نجاح لها فى الدنيا والآخرة إلا بالتخلص من الهوى والعجب بالنفس , وعلينا أن نتبع سنن الأولين حيث قال سيدنا عبد الله بن مسعود رضى الله عنه _ إنا نقتدى ولا نبتدى , ونتبع ولا نبتدع , ولن نضل ما تمسكنا بالأثر " ويقول الإمام مالك رحمه الله تعالى _ لاصلاح لأمر هذه الأمة إلا بما صلح بها أولها " وكان عمر بن عبد العزير رضى الله عنه _ يقول : سن رسول الله صل الله عليه وسلم وولاة الأمر من بعده سننا الأخذ بها تصديق لكتاب الله , واستكثار لطاعة الله , وقوة على دين الله , من اهتدى بها فهو مهتد , ومن استنصر بها فهو منصور , ومن خالفها اتبع غير سبيل المؤمنين , والله تعالى يقول :" ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا " سورة النساء ( 6)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:33 pm

فى التمسك بالسنة النجاة :

عن أبى العالية رحمه الله قال : عن أبى بن كعب رضى الله عنه : قال : عليكم بالسبيل والسنة فإنه ليس من عبد على سبيل وسنة , ذكر الرحمة ففاضت عيناه من خشية الله فتمسه النار , وإن اقتصادا فى سبيل وسنة , خير من اجتهاد فى بدعة "
فالطريق واضح والكتاب والسنة قائم بين أظهرنا كما كان عند الأوليين , وحقيقة الإيمان كامنة فى قلب كل إنسان , ولا ينقص إلا أسلوب الدعوة الصحيح , وعلى كل إنسان أن يعلم أن الله تعالى قد جعل للنفس سنن الهداية , لمن أراد الهدية فمن أخذ بها اهتدى ومن خالفها ضل قال تعالى :" والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا " العنكبوت
إن البعض منا ينتظر أنه مادام القرآن من عند الله , أن يعمل معه بطريقة سحرية خارقة من غير جهد ولا مشقة , ( 7)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:34 pm

وهذا فهم مغلوط فمنهج الله لايعمل إلا فى حدود الطاقة البشرية بما اودعه الله تعالى فيها من معان وصفات قال تعالى :" إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " سورة الرعد وبين سبحانه وتعالى لنا أن الإيمان لابد له من اختبار , ليعلم الله تعالى الذين أمنوا من المنافقين , والصادقين من الكاذبين قال تعالى :" ألم , أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا أمنا وهم لايفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين " العنكبوت .
إن من تغرب بنفسه عن الخلق وهاجر بقلبه , فهو الصادق المصيب وما أحسن ما ذكره العلامة بن القيم رحمه الله تعالى حيث قال : إن لله على كل قلب هجرتان وهما فرض لازم على الأنفاس , هجرة إلى الله تعالى بالتوحيد والإخلاص والإنابة والحب والخوف والرجاء والعبودية , وهجرة إلى رسول الله صل الله عليه وسلم _ بالتحكيم والتسليم والتفويص والإنقياد , لحكمه وتلقى أحكام الظاهر والباطن من مشكاته , فمن لم يكن لقلبه هاتان الهجرتان , فليحث على رأسه الرماد وليراجع الإيمان من أصله فيرجع وراءه ليقتبس نورا , قبل أن يحال بينه وبينه , ويقال له ذلك على الصراط من وراء السور " وفى الحديث الصحيح عن عمروا بن العاص رضى الله عنه قال : قال رسول الله صل الله عليه وسلم _ لايؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به "
( Cool
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:34 pm

بين التقوى والإتباع :

واتقوا الله إن الله سميع عليم " ثم أمر الله سبحانه وتعالى بتقواه عموما كما فى الحديث عنه صل الله عليه وسلم _ اتق الله حيثما كنت " , والتقوى كما قال طلق بن حبيب رضى الله عنه : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجوا ثواب الله , وأن تترك معصية الله تعالى على نور من الله تخشى عقاب الله تعالى "
فلما سمع أصحاب النبى صل الله عليه وسلم _ هذا النداء أشفقوا على أنفسهم وتأدبوا به مع ربهم ومع رسولهم صل الله عليه وسلم _ فما عاد واحد منهم يقترح على الله ورسوله صل الله عليه وسلم – وما عاد واحد منهم يقضى برأيه فى أمر أو حكم إلا أن يرجع قبل ذلك إلى قول الله وقول الرسول صل الله عليه وسلم _
وروى أحمد وأبو داود والترمذى وابن ماجة بإسناده من حديث معاذ بن جبل رضى الله قال له النبى صل الله عليه وسلم _ حين بعثه إلى اليمن بم تحكم قال بكتاب الله تعالى : قال صل الله عليه وسلم _ فإن لم تجد قال بسنة رسول الله صل الله عليه وسلم _ قال صل الله عليه وسلم _ فإن لم تجد قال رضى الله عنه , اجتهد رأى فضرب فى صدره وقال الحمد الله الذى وفق رسولُ رسول الله صل الله عليه وسلم _ لما يرضى رسول الله صل الله عليه وسلم " ( 9)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:34 pm


موقف الصحابة عند سماعهم من رسول الله صل الله عليه وسلم _

لقد كان رسول الله صل الله عليه وسلم _ ليسألهم عن المكان الذى هم فيه واليوم الذى هم فيه و وهم يعلمون حق العلم فما يكون جوابهم , إلا بقولهم الله ورسوله أعلم خشية
إن يكون فى قولهم تقديم بين يدى الله ورسوله كما فى حديث أبى بكرة نفيع بن الحارث الثقفى رضى الله عنه _ أن رسول الله صل الله عليه وسلم – سأل فى حجة الوداع : أى شهر هذا ؟ قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه فقال : أليس ذى الحجة ؟ قلنا بلى , قال أى بلد هذا قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغي اسمه فقال : أليس بلد الله الحرام ؟ قلنا بلى , قال فأى يوم هذا ؟
قلنا الله ورسوله أعلم , فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه فقال : أليس يوم النحر ؟ قلنا الله ورسوله أعلم .
فهذه صورة الأدب الأول ومن التحرج ومن التقوى , التى انتهى إليها المسلمون بعد سماعهم ذلك النداء وذلك التوجيه , وتلك الإشارة إلى التقوى تقوى الله السميع العليم" إن الله سميع عليم " أى سميع لأقوالكم عليم بنياتكم سيجزى المحسن على إحسانه والمسئ على اساءته , قال تعالى " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا ير ومن يعمل مثقال ذرة شرا ير " سورة الزلزلة . ( 10)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:35 pm

وجوب الأدب مع رسول الله ( صل الله عليه وسلم )

الآية " يا أيها الذين أمنوا لاترفعوا أصواتكم فوق صوت النبى ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أغمالكم وأنتم لا تشعرون " وهذا هو الأدب الثانى والذى يتمثل عند خطاب النبى صل الله عليه وسلم _ بألا يرفع المخاطب صوته معه فوق صوته , ولا يجهر له بالقول فلا ينادى عليه صل الله عليه وسلم _ كما ينادى أحدكم غيره فلا تقولوا يا محمد , ولا يا أبا القاسم بل قولوا يارسول الله قال تعالى :" لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا " سورة النور بل يجب على من يخاطبه سواء فى حياته وبعد مماته وعند قبره , صل الله عليه وسلم _ أن يغض من صوته وهو يخاطبه بأدب ولين , وتعظيم وتكريم واجلال واعظام , ولايكون الرسول كأحد منكم بل عليكم بتميزه فى الخطاب كما تميز عن غيره , فى أبهة النبوة ووجوب حقه على الأمة , ووجوب الإيمان به , والحب الواجب له الذى لايتم الإيمان إلا به
وإن عدم القيام بذلك محذورا خشية أن يحبط عمل العبد وهو لايشعر وفى الحديث الصحيح عنه صل الله عليه وسلم _ إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ,
لايلقى لها بالا يهوى يكتب له بها الجنة , وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى لايلقى لها بالا يهوى بها فى النار أبعد ما بين السماء والأرض " ( 11)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:35 pm

موقف الصحابة فى خطابهم مع رسول الله صل الله عليه وسلم _

لما كان الأدب معه صل الله عليه وسلم _ من أسباب حصول الثواب وقبول الأعمال كان الصحابة رضوان الله عليهم _ يحسبون أنفسهم عن كل همسة وحركة عندما كانوا يتحدثون معه صل الله عليه وسلم _ فقد روى الإمام أحمد رضى الله عنه من حديث أنس بن مالك رضى الله عنه _ قال لما نزلت هذه الآية الكريمة كان ثابت بن الشماس رضى الله عنه _ رفيع الصوت فقال : أنا الذى كنت أرفع من صوتى , على رسول الله صل الله عليه وسلم _ " أنا من أهل النار حبط عملى " وجلس فى أهله حزينا ففقده رسول الله صل الله عليه وسلم _ فانطلق بعض القوم إليه فقالوا له فقدك رسول الله صل الله عليه وسلم _ مالك ؟ قال : أنا الذى أرفع صوتى فوق صوت النبى وأجهر له بالقول حبط عملى , أنا من أهل النار فأتوا النبى صل الله عليه وسلم _ وأخبروه بما قال فقال النبى صل الله عليه وسلم _ لا بل هو من أهل الجنة , قال أنس رضى الله عنه _ فكنا نراه يمشى بين أظهرنا ونحن نعلم أنه من أهل الجنة "
( 12)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:35 pm

غض الصوت دليل التقوى وصدق الإيمان :

هكذا كان موقفهم رضوان الله عليهم _ فى تخاطبهم وذلك عند سماع هذا النداء الحبيب وذلك التحذير الرهيب , وهكذا نهى الله تبارك وتعالى عن رفع الأصوات
بحضرة النبى صل الله عليه وسلم _ يقول أهل العلم ويكره رفع الصوت عند قبره صل الله عليه وسلم _ كما كان يكره ذلك فى حياته صل الله عليه وسلم _ والكرهية هنا كراهة تحريم , فهو صل الله عليه وسلم _ واجب الإحترام والتقدير له حيا وميتا
دائما بل يجب أن يخاطب فى سكينة ووقار , وتعظيم واجلال كما قال تعالى : لاتجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا " سورة النور فلا تقولوا له يا محمد ولكن قولوا يا رسول الله صل الله عليه وسلم _ وكان هذا النداء الثانى " لا ترفعو أصواتكم فوق صوت النبى " لتقرير ما ينبغى من أدب للقيادة وتوقير وكان هذا وذاك هو الأساس لكافة التوجيهات والتشريعات فى السورة , فلابد من وضوح المصدر الذى يتلقى عنه المؤمنون , ومن تقرير مكان القيادة وتوقيرها لتصبح للتوجيهات بعد ذلك قيمتها , ووزنها وطاعتها فى نفس المدعوا " ( 13 )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:36 pm

الآية : إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين أمتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم " وفى الآية الكريمة يمدح الله تعالى من غض صوته عند رسول الله صل الله عليه وسلم _ بأن الله تعالى قد مدح قلوبهم للتقوى , أى ابتلاها واختبرها فظهر نتيجة ذلك , بأن صلحت قلوبهم للتقوى , فالتقوى هبة عظيمة
يعطيها الله تبارك وتعالى لمن تهيأ لها , وثبت أنه يستحقها ثم وعد الله تعالى بالمغفرة لذنوبهم المتضمنة لزوال الشر والمكروه , وحصول الأجر العظيم الذى لا يعلم وصفه إلا الله تعالى , وفيه حصول كل محبوب , وعن مجاهد رضى الله عنه _ قال : كُتب إلى أمير المؤمنين عمر رضى الله عنه _ رجل لايشتهى المعصية ولا يعمل بها أفضل أم رجل يشتهى المعصية ولا يعمل بها ؟ فكتب عمر رضى الله عنه_ " غن الذين يشتهون المعصية ولا يعملون بها أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم " ( 14)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:36 pm

الآية : إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لايعقلون ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم والله غفور رحيم "
نزلت هذه الآية الكريمة فى ناس من الأعراب , الذين وصفهم الله بالجفاء وأنهم أجدر أن يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله , قدموا وافدين على على رسول الله صل الله عليه وسلم _ فوجدوه فى بيته وحجرات نسائه , المطلة على المسجد النبوى فلم يصبروا ولم يتأدبوا حتى يخرج إليهم , بل نادوه يا محمد يا محمد أى أخرج إلينا فذمهم الله تعالى ووصفهم بعدم العقل واستعمال الأدب , فأدب العبد عنوان عقله وأن الله تعالى مريد لعبده الخير ولهذا قال : ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم والله غفور رحيم " أى غفور لما صدر عن عباده من الذنوب والإخلال بالأدب رحيم بهم حيث لم يعاجلهم بذنوبهم بالعقوبات , والمثلات بل حبب إليهم التوبة والإنابة ورغبهم فى المغفرة والرحمة .
ولقد وعى المسلمون الأوائل هذا الأدب الرفيع , وتجاوزو به شخص الرسول صل الله عليه وسلم _ إلى كل أستاذ وعالم لايزعجونه حتى يخرج إليهم , ولا يقتحمون عليه حتى يدعوهم كما يحكى عن أبى عبيد العالم الزاهد الراوية الثقة رحمه الله _ أنه قال " ما دققت باباً على عالم قط حتى يخرج وقت خروجه " ( 15 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:37 pm

مراعاة التثبت عند تلاقى الأخبار

الأية : يا أيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين "
هذا هو النداء الثالث فى هذه السورة يبين الله تعالى فيه للمؤمنين كيف يتلقون الأنباء وكيف يتصرفون فيما يأتى إليهم من أخبار , حيث يقر ضرورة التثبت من مصدرها
والفسق معناه فى هذه الآية : ليس كفسق ابليس الذى عن خرج عن أمر ربه , وإن كان معنى الفسق هو الخروج من الطاعة إلى المعصية , لكن المقصود فسق دون فسق وخص الله تعالى الفاسق لأنه مظنة الكذب , وحتى لا يشيع فى الجماعة المسلمة الشك فى كل ما ينقله أفرادها من أنباء , فيقع ما يشبه الشلل فى معلوماتها
فالأصل فى الجماعة المسلمة أن تكون أفرادها , موضع ثقتها وأن تكون أنباؤهم
مصدقة مأخوذاً بها , فأما الفاسق فهو موضع الشك حتى يثبت خبره , وبذلك يستقيم أمر الجماعة بين الأخذ والرفض , لما يصل إليها من أنباء وحتى لا تعجل الجماعة
فى تصرف بناء على خبر فاسق فتصيب قوما بظلم عن جهالة , وتسرع فتندم على ارتكابها مايغضب الله ويجانب الحق والعدل فى اندفاع . ( 16)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:38 pm

من أسباب النزول :

وسبب نزول هذه الآية الكريمة فى الوليد بن عقية بن أبى مُعيط , لما بعثه رسول الله صل الله عليه وسلم _ إلى بنى المصطلق مِصدقاً وكان بينه وبينهم عداوة فى الجاهلية , فلما سمع به القوم تلقوه تعظيما لأمر رسول الله صل الله عليه وسلم _ فحدثه الشيطان أنهم يريدون قتله فهابهم ورجع من الطريق , إلى رسول الله صل الله عليه وسلم _ فقال : إن بنى المصطلق منعوا صدقاتهم وأرادوا قتلى " وزاد قتاده وارتدوا عن الإسلام " فغضب رسول الله صل الله عليه وسلم _ وصمم أن يغزوهم فبلغ القوم رجوعه فأتوا رسول الله صل الله عليه وسلم _ فقالوا يا رسول الله سمعنا برسولك فخرجنا نتلقاه ونكرمه ونؤدى إليه ما قبلنا من حق الله , فبدا لنا فخشينا أنه إنما رده من الطريق كتاب جاءه منك لغضب غضبته علينا , وإنا لنعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله : فاتهمم رسول الله صل الله عليه وسلم _ وبعث خالد بن الوليد خفية فى عسكر وأمره أن يخفى عليهم قدومه , وقال له انظر فإن رأيت منهم ما يدل على ايمانهم فخذ منهم زكاة أموالهم , وإن لم تر ذلك فاستعمل فيهم ما تستعمل فى الكفار
فقبل ذلك خالد بن الوليد ووافاهم , فسمع منهم آذان صلاتى المغرب والعشاء فأخذ منهم صدقاتهم ولم ير منهم إلا الطاعة والخير , فرجع إلى رسول الله صل الله عليه وسلم _ وأخبره الخبر فنزلت الآية : يا أيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ..." قال : قتادة رحمه الله تعالى فكان رسول الله صل الله عليه وسلم _ يقول التثبت من الله والعجلة من الشيطان " ( 17 )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:39 pm

موقف الإسلام عند تلاقى الأنباء وإشاعة الأخبار :

والنبأ هو الخبر الغائب عن المخبر إذا كان له شأن , والتبين هو طلب بينات حقيقته للاحاطة بها علما , فهذا من الآداب التى على أولى الألباب التأدب بها , واستعمالها
وهو أنه إذا أخبرهم فاسق بنبأ أى خبر , أن يتثبتوا فى خبره ولا يأخذوه مجردا فإن فى ذلك خطراً كبيراً ووقوعا فى الإثم , لأن خبره إذا جعل بمزلة خبر الصادق العادل وحكم بموجبه ومقتضاه , حصل من تلف النفوس والأموال بغير حق بسبب ذلك الخبر , ما يكون سببا للندامة بل الواجب عند سماع خبر الفاسق , التثبت والتبين
فإن دلت الدلائل والقرائن على صدقه , عمل به وصُدق وإن دلت على كذبه كُذب
ولم يعمل به وههنا فائدة لطيفة وهو أنه سبحانه وتعالى _ لم يأمر برد خبر الفاسق
وتكذيبه ورد شهادته جملة , وإنما أمر بالتبين فإن قامت قرائن وأدلة من خارج تدل على صدقه عمل بدليل الصدق , ولو أخبر به من أخبر فخبر الصادق مقبول وخبر الكاذب مردود , وخبر الفاسق متوقف فيه والفاسق إن لم يكن كاذبا لايرد خبره ولا شهادته , لأن فسقه قد يكون من جهة أخرى ولو ردت مثل شهادة هذا وروايته لتعطلت أكثر الحقوق , وبطل كثير من الأخبار الصحيحة فإن كان الغالب على الفاسق الكذب , لا يقبل خبره ولا شهادته وإن ندر منه مرة أو مرتين , ففى رد شهادته وخبره بذلك قولان للعلماء وهما روايتان عن الإمام أحمد رحمه الله _
ولهذا كان السلف رضوان الله عليهم يقبلون روايات كثيرة عن الخوارج المعروفين بالصدق ولو كانوا فساقا " ( 18 )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:39 pm

حرص الرسول صل الله عليه وسلم _ على أمته :

الآية : واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم فى كثير من الأمر لعنتم " فرسول الله صل الله عليه وسلم _ بين أظهركم كما كان بين ظهرانى أصحابه رضوان الله عليهم _ فهو يريد لكم الخير وتريدون لأنفسكم من الشر والمضرة ما لايوافقكم عليه ولو يطيعكم فى كثير من الأمر لشق عليكم ولأعنتكم , ولكن الرسول يريد لكم الخير " فعظموه ووقره , وتأدبوا معه وانقادوا لأمره فإنه أعلم بمصالحكم وأشفق عليكم من أنفسكم ورأيه فيكم أتم من رأيكم أنفسكم لقوله تعالى :" النبى أولى بالمؤمنين من أنفسهم " ولو استمع لأرائكم السخيفة لفسدت السموات والأرض قال تعالى :" ولو اتبع الحق أهوائهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون " وقوله تعالى :" لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤف رحيم " ومعنى عزيز عليه ما عنتم " أى يعز عليه الشئ الذى يعنت أمته ويشق عليها لذا قال عليه الصلاة والسلام " بعثت بالحنفية السمحة " وفى الحديث الصحيح عنه صل الله عليه وسلم :" إن الدين يسر وشريعته كلها سهلة كاملة يسيرة على من يسرها الله تعالى عليه " ( 19 )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:39 pm

الأية : ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه فى قلوبكم "

_ أى حببه إلى نفوسكم وحسنه فى قلوبكم .

وروى الإمام أحمد فى مسنده عن أنس رضى الله عنه عن النبى صل الله عليه وسلم _ انه قال : " الإيمان فى القلب والإسلام علانية " قال : ثم يشير بيده إلى صدره ثلاث ثم يقول : التقوى ههنا التقوى ههنا " ورواه مسلم وأبو داود أيضا .
وهذه الآية : تدل على أن ما يحص للإنسان , من الحسنات التى يعملها كلها أمور وجودية أنعم الله بها على العبد , وحصلت له بمشيئة الله ورحمته وحكمته وقدرته وخَلقه ليس فى الحسنات , امر عدم غير مضاف إلى الله تعالى بل كلها أمر وجودى
وكل موجود وحادث فالله هو الذى يحدثه , فالله تعالى هو الخالق لأفعال العباد من خير أو شر , ولكن بما كسبت أيديهم , قال تعالى :" ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك " فالخير وحده فقط هو الذى ينسب إلى الله , ويقسم عليه به بيده الخير ولا يقسم عليه بالشر ولا ينسب إليه , وهذا خلافا لما عليه القدرية الذين يقولون إن العبد هو الذى , يحدث أفعال نفسه وأن الله تعالى لم يخلق أفعال العباد " قد ضلوا وأضلوا , وإذا أراد العبد أن يصرف الله عنه الشر فلا يقول ياخالق الشر اصرف عنى الشر , ولكن يقول : اللهم اصرف عن الشر , بيدك الخير إنك على كل شئ قدير " وفى الحديث عنه صل الله عليه وسلم _ لايقضى الله تعالى للمؤمن قضاء إلا كان خيرا له " إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له , وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له " ( 20)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:40 pm

بين الحسنات والسيئات :

إن العبد يثاب على ما يفعل من الحسنات , إذا تقرب بها إلى الله تعالى محبا لها وبنية خالصة وقصد فاعلها ابتغاء وجه الله وطاعة لله ولرسوله " وفى الحديث عنه صل الله عليه وسلم :" من سرته حسنته وساءته سيئته فهو المؤمن " فالمؤمن الصادق هو الذى لايصر على فعل الذنب بل يتوب , منه , فإذا كانت حسنة فيسره ذلك ويقضى الله له بذلك فيشكر الله عليه , لأن الذنب يوجب ذل العبد وخضوعه له سبحانه فينصرف إليه بالدعاء والإستغفار , فيغفر الله له ومن يغفر الذنوب إلا الله لأنه لايأتى بالخير ويصرف الشر إلا هو سبحانه وتعالى , ومن ثم يحصل للمؤمن بسبب الذنب من الحسنات ما لم يكن يحصل بدون ذلك فيكون هذا القضاء خير له " فالعبد فى ذنوبه بين امرين إما أن يتوب منها فيتوب الله عليه , فيكون من التوابين الذين يحبهم الله , وإما أن يبتليه بمصائب تكفر عنه السيئات وبالصبر عليها ترتفع الدرجات " وفى الحديث القدسى الجليل : أهل ذكرى أهل مجالستى , وأهل شكرى أهل زيادتى , وأهل طاعتى أهل كرامتى , وأهل معصيتى لا أؤيسهم من رحمتى إن تابوا فأنا حبيبهم " أى محبهم " فإن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين , وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من المعائب " ( 22)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:40 pm

بين التقوى والفجور :

الله سبحانه وتعالى هو الذى ألهم النفوس التقوى والفجور , قال تعال :" ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها " سورة الشمس ومن دعائه صل الله عليه وسلم _ اللهم آت نفسى تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها "
والمذنب عندما يستغفر ربه من ذنبه فقد تأسى بالسعداء الأتقياء , من الأنبياء والمؤمنين كا سيدنا آدم عليه السلام _ وإذا أصر على الذنب واحتج بالقدر , فقد تأسى بالمجرمين الأشقياء كأبليس من تبعه من الغاوين " ولذلك أمر رسول الله صل الله عليه وسلم _ أبو بكر رضى الله عنه _ أفضل الأمة حيث علمه دعاء : يقول به : اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة , أعوذ بك من شر نفسى , وشر الشيطان وشركه , وأن أقترف على نفسى سوءاً أو أجره على مسلم " فالعبد مطلوب منه أن يستغفر عن ما مضى , ويستغفر من المستقبل فيكون بذلك من حزب السعداء , وكان يدعوا ويقول : صل الله عليه وسلم _ اللهم قنى شر نفسى , واعزم لى على رشد أمرى " رواه الترمذى من حديث أنس رضى الله عنه _ ( 23 )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:41 pm

وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان :

_ أى وبغض إليكم الذنوب كلها كبيرها وصغيرها , والعصيان وهى جميع المعاصى
وهذا تدرج لكمال نعمته على عبده ومن حديث عمرو بن العاص رضى الله عنهما: كان رسول الله صل الله عليه وسلم _ يقول فى الدعاء : اللهم إنى أعوذ بك من زوال نعمتك , وتحول عافيتك , وفجاءة نقمتك , وجميع سخطك " وكان يطلب من الله تعالى الخشية واليقين :
لأن الخشية تسمو بالإنسان إلى كل خير , فهى سد منيع وسياج حديدى , بين العبد وشر نفسه والهوى والمعاصى والشيطان , واليقين الثابت يهون على العبد ضربة البلايا والرزايا ويخفف له أثر المأسى والمصائب , فكان من دعائه صل الله عليه وسلم _ اللهم اقسم لنا من خشيتك , ما تحول به بيننا وبين معاصيك , ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك , ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا " رواه الترمذى من حديث ابن عمر رضى الله عنهما ( 24 )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:41 pm

بين الهداية والإيمان :

فقد روى الإمام أحمد عن أبى رفاعة عن أبيه قال : لما كان يوم غزوة أُحد , وانكفأ المشركون قال " رسول الله صل الله عليه وسلم _ استووا حتى أثنى على ربى عز وجل فصاروا خلفه صفوفا , فقال عليه الصلاة والسلام _ " اللهم لك الحمد كله , ولك الملك كله , وبيدك الخير كله , وإليك يرجع الأمر كله " اللهم لاقابض لما بسطت , ولا باسط لما قبضت , ولا هادى لمن أضللت , ولا مضل لمن هديت , ولا معطى لما منعت , ولا مانع لما أعطيت , ولا مقرب لما باعدت , ولا مباعد لما قربت , اللهم ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك , اللهم إنى أسألك النعيم المقيم الذى لا يحول ولا يزول , اللهم إنى أسألك النعيم يوم العيلة والأمن يوم الخوف , اللهم إنى عائذ بك من شر ما أعطيتنا ومن شر ما منعتنا , اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه فى قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين , اللهم توفنا مسلمين وأحينا مسلمين وألحقنا بالصالحين غير غزيا ولا نادمين ولا مفتونين , اللهم قاتل الكفرة الذين يكذبون رسلك , ويصدون عن سبيلك , واجعل عليهم رجزك وعذابك , اللهم قاتل الكفرة الذين أوتوا الكتاب إله الحق " ( 25 )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16489
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "   الجمعة نوفمبر 21, 2014 5:42 pm

عن فضل الله وعطاءه :

ثم قال : فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم "
أى أن هذا العطاء الذى منحكم الله إياه , هو من فضل الله عليكم ونعمة من لدنه
والله عليم حكيم " أى عليم بمن يستحق الهداية ممن يستحق الغواية , حكيم فى أقواله وأفعاله وشرعه وقدره "
ولهذا قال فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يَصَّعدُ فى السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لايؤمنون " سورة الأنعام
والمعنى : فمن يرد الله تعالى شرح صدره للإسلام ييسره له وينشطه ويسهله , فهذه علامات على الخير كقوله تعالى :" أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه " سورة الزمر يقول ابن عباس رضى الله عنهما _ فى هذه الآية " يوسع قلبه للتوحيد والإيمان به " وعن أبى جعفر أنه سئل رسول الله صل الله عليه وسلم _ أى المؤمنين أكيس , قال أكثرهم ذكرا للموت وأكثرهم لما بعدع استعداداً " وعنه أيضا سئل النبى صل الله عليه وسلم _ عن تفسير هذه الآية قال : " إذا دخل الإيمان القلب انفسح له القلب , وانشرح قالوا : يا رسول الله صل الله عليه وسلم _ هل لذلك أمارة قال : نعم الإنابة إلى دار الخلود والتجافى عن دار الغرور والإستعداد للموت قبل الموت " ( 26 )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
 
من هدى القرآن الكريم فى تفسير سورة ( الحجرات ) للشيخ سامى محمود "
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 6انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3, 4, 5, 6  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
في ذكر الرحمن :: الموضوع الاول :: المرأة في الاسلام :: من حقوق الانسان المساواة-
انتقل الى: