منتدى دينى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الباب الأول : ( الخير كله في خشية الله )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: الباب الأول : ( الخير كله في خشية الله )   الإثنين ديسمبر 23, 2013 5:19 pm

الخير كله في خشية الله تعالى :

قال الله تعالى :" ألم يآن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال علبهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون اعلموا أن الله يحي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون "سورة الحديد الآية قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية الكريمة :" الم يآن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله" الآية إلا أربع سنين" رواه مسلم ومن مواعظ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يا أيها الناس إنكم في ممر الليل والنهار في آجال منقوصة وأعمال محفوظة والموت يأتي بغتة فمن زرع خيرا حصد ومن زرع شرا حصد الندامة ما قل وكفى خير مما أكثر وألهى وخير الغنى غنى النفس وخير الزاد التقوى والخمر جماع الإثم والنساء مصائد الشيطان والشباب شعبة من الجنون إني لأبغض الرجل أراه فارغاً ليس في شئ من عمل الدنيا ولا عمل الآخرة من لم تأمره الصلاة بالمعروف وتنهه عن المنكر لم يزدد بها من الله إلا بعدا اطلب قلبك في ثلاث مواطن عند سماع القرآن وفى مجالس الذكر وفى أوقات الخلوة فان لم تجده في هذه المواطن فاسأل الله أن يمن عليك بقلب فانه لا قلب لك " .


عدل سابقا من قبل الشيخ سامي في السبت ديسمبر 30, 2017 10:52 am عدل 4 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: الباب الأول : ( الخير كله في خشية الله )   الخميس مايو 22, 2014 12:47 pm

ويقول بعض الصالحين عجبا لامر الناس يبكون على من مات جسده ولايبكون على من مات قلبه وقول الله تعالى من سورة ق ان فى ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد ولا يحس بذلك الا من نور الله قلبه لطاعته فذاق حلاوة المناجة فان للطاعة نور وللمعصية ظلمة عن عبد الله بن عباس رضى الله عنه قال ان للحسنة ضياء فى الوجه ونورا فى القلب وسعة فى الرزق وقوة فى البدن ومحبة فى قلوب الخلق وان للسيئة سوادا فى الوجه وظلمة فى القلب ووهنا فى البدن ونقصا فى الرزق وبغضة فى قلوب الخلق اعلموا ان الله يحى الارض بعد موتها كما فى تفسير بن كثير فيه اشارة الى ان الله يلين القلوب بعد قسوتها ويهدى الحيارى بعد ضلتها ويفرج الكروب بعد شتتها فكما يحى الارض الميتة المجدبة الهامدة بالغيث الهتان الوابل كذاك يهدى القلوب الفاسية ببرهين القران والدلائل ويولج اليها النور بعد ان كانت مقفلة لا يصل اليها الواصل فسبحان الهادى لمن يشلء بعد الضلال والمضل لمن اراد بعد الكمال الذى هو لما يشاء فعال وهو الحكيم العدل فى جميع الفعال اللطيف الخبير الكبير المتعال وصل الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم


عدل سابقا من قبل الشيخ سامي في الخميس سبتمبر 18, 2014 4:26 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: الباب الأول : ( الخير كله في خشية الله )   الخميس مايو 22, 2014 12:47 pm



خشوع القلب :
وقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه_ لمن رأه يطأطىء رقبته خشوعا
يا صاحب الرقبة ارفع رقبتك ليس الخشوع فى الرقاب وانما الخشوع فى القلب
ورأى أبو أمامة رضى الله عنه رجلا يبكى فى المسجد فى سجوده
فقال أأنت تفعل ذلك لو كان هذا فى بيتك
" وصل الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: الباب الأول : ( الخير كله في خشية الله )   الإثنين أغسطس 25, 2014 3:15 am

ثمرة الخوف من الله:

_ من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صل الله عليه وسلم :" من خاف أدلج , ومن أدلج بلغ المنزل , ألا إن سلعة الله غالية , ألا إن سلعة الله الجنة " رواه الترمذى وقال حديث حسن ومعنى أدلج " إذا سار من أول الليل " إنه مما ينبغى على العبد مهما عمل من الطاعات أن يكون على حيز الخوف والخشية من الله تعالى وعذابه وأليم عقابه , وكيف لا يخشى المسلم ربه وعاقبة ذنبه , ورسول الله صل الله عليه وسلم يقول : شيبتنى هود , وأخواتها الحاقة والواقعة , وعم يتسألون , وإذا الشمس كورت والغاشية " ولما قيل له صل الله عليه وسلم عن مجاهدته نفسه وكثرة بكائه وخوفه وتضرعه , أتفعل هذا يا رسول الله صل الله عليه وسلم وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال : أفلا أكون عبدا شكورا " وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: الباب الأول : ( الخير كله في خشية الله )   الخميس سبتمبر 18, 2014 4:26 pm


مخافة الله :

_ قال تعالى " سيذكر من يخشى " سورة الأعلى وروى ابن أبى الدنيا أن النبى صل الله عليه وسلم " قال " إذا اقشعر جسد العبد من مخافة الله عز وجل تحاتت عنه خطاياه كما يتحاتَتُ عن الشجر اليابسة ورقها " وقال ابن مسعود رأس الحكمة مخافة الله , أى لأنها تمنع النفس من المخالفات , ورأس الحكمة أصلها وأسها , والحكمة هنا نور يقذفه الله تعالى فى قلب المؤمن التقى يفرق به بين الحق والباطل والصواب الخطأ " وصل الله وسلم وبارك على سيدنا وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا عدد ما ذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرك الغافلون

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: الباب الأول : ( الخير كله في خشية الله )   الخميس سبتمبر 18, 2014 4:30 pm

علامات الخوف ثمانية :

قال الفقيه أبو الليث السمرقندى رحمه الله تعالى
علامة الخوف تتبين فى ثمانية أشياء
أولها أن تبين فى لسانه فيمنع لسانه من الكذب والغيبة وكلام الفضول وجعل لسانه مشغولا بذكر الله تعالى وتلاوة القرآن ومذاكرة العلم
والثانى : أن يخاف فى أمر بطنه فلا يدخل بطنه إلا حلالا قليلا ويأكل من الحلال مقدار حاجته .
والثالث: أن يخاف فى أمر بصره فلا ينظر إلى الحرام ولا إلى الدنيا بعين الرغبة
, وإنما يكون نظره على وجه العبرة .
الرابع : أن يخاف فى أمر يده فلا يمدها إلى الحرام وإنما يمدها إلى مافيه الطاعة
والخامس : أن يخاف فى أمر قدميه فلا يمشى إلى معصية الله تعالى وإنما يمشى فى طاعة الله ..
السادس: أن يخاف فى أمر قلبه فيخرج منه العداوة والبغضاء وحسد الآخرين ويدخل فيه النصيحة وشفقة المسلمين .
السابع:أن يكون خائفا فى أمر طاعته خالصة لوجه الله ويخاف الرياء والنفاق
الثامن : أن يخاف فى أمر سمعه فلا يسمع إلا الحق
وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: الباب الأول : ( الخير كله في خشية الله )   السبت يناير 24, 2015 4:10 am

بين الخوف والرجاء :

والخوف معناه فى الحقيقة تألم القلب وانزعاجه من مكروه يقع فى المستقبل , أو فوات محبوب ينتظره وقد وصف الله تعالى المؤمنين الأتقياء الأصفياء بقوله تعالى :" تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون " سورة السجدة الآية 16ـ إن المؤمن الصادق هو من يجمع فى عبادته , وصلته بربه بين الخوف والرجاء فلايخاف إلى درجة اليأس فى رحمة الله تعالى , ولا يرجو إلى درجة الإستهانة بحدود الله تعالى , ولهذا يقول بعض الصالحين ـ حسبك من الخوف ما يمنعك من الذنوب , ولا حسبك من الحب أبداً , والخوف والرجاء من العبادات الواجبة والتى يصل بهما المؤمن إلى ربه سبحانه وتعالى , فهما بمثابة جناحان يطير بهما ويسعى فى مرضات ربه فإذا كُسر أحدهما , عجز عن الوصل الصحيح والعبادة الصادقة والله سبحانه فرض الخوف على عباده ,
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: الباب الأول : ( الخير كله في خشية الله )   السبت يناير 24, 2015 4:12 am

فقال أيضا :" وخافون إن كنتم مؤمنين " سورة آل عمران الآية 40ـ وقوله تعالى :" وإياى فارهبون " سورة البقرة الآية 75ـ ومدح الله تعالى الملائكة الأطهار بالخوف فقال تعالى :" يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون " سورة النحل الآية 50 ـ
والخوف مما يجب أن يكون غالبا فى قلب المؤمن وأحواله , عن الرجاء لأنه إذا غلب الرجاء على القلب فسد حاله وسوف فى طاعة الله والحجة فى تغليب الخوف على الرجاء قوله تعالى عن الأنبياء والصالحين :" إنهم كانوا يسرعون فى الخيرات وكانوا ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين " سورة الأنبياء الآية 90ـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: الباب الأول : ( الخير كله في خشية الله )   السبت يناير 24, 2015 4:12 am

فالمذنب على يقين من وقوع ذنبه , ولكنه فى غفران الذنب على رجاء وليس على يقين , لأن الله تعالى إن شاء غفر وإن شاء عذب , وهو جل جلاله فعال لما يشاء
لا يسأل عما يفعل وهم يسألون , وهناك من أهل العلم من يقول : ينبغى على المؤمن أن يغلب الخوف على الرجاء فى سنى شبابه , حيث يكون فى هذه السن هوى النفس شديداً , لكنه إذا بلغ الشيخوخة غلب الرجاء على الخوف , طمعا فى رأفة الله ورحمته حتى لا ييأس فى أواخر عمره من لطف الله تعالى وسعة فضله سبحانه
قال تعالى :" وأقبل بعضهم على بعض يتسألون قالوا إنا كنا قبل فى أهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم إنا كنا قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم " الآية 26ـ 27 ـ 28 ـ " وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: الباب الأول : ( الخير كله في خشية الله )   الثلاثاء يناير 26, 2016 3:54 pm

الخوف أصل كل خير :

إن الله خلق الخلق ليعرفوه ويعبدوه ويخشوه ويخافوه ، ونصب لهم الأدلة الدالة على عظمته وكبريائه ؛ ليهابوه ويخافوه خوف الإجلال ، ووصف لهم شدة عذابه ودار عقابه التي أعدها لمن عصاه ؛ ليتَّقوه بصالح الأعمال ، ولهذا كرر سبحانه وتعالى - في كتابه ذكر النار، وما أعده فيها لأعدائه من العذاب والنكال ، وما احتوت عليه من الزقوم والضريع والحميم والسلاسل والأغلال ، إلى غير ذلك مما فيها من العظائم والأهوال ، ودعا عباده بذلك إلى خشيته وتقواه ، والمسارعة إلى امتثال ما يأمر به ويحبه ويرضاه ، واجتناب ما ينهى عنه ويكرهه ويأباه ، ومن تأمل سير السلف الصالح أهل العلم والإيمان من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ، علم أحوال القوم وما كانوا عليه من الخوف والخشية والإخبات ، وأن ذلك هو الذي أوصلهم إلى تلك الأحوال الشريفة ، والمقامات السنيات من شدة الاجتهاد في الطاعات ، والانكفاف عن دقائق الأعمال والمكروهات ، فضلاً عن المحرَّمات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: الباب الأول : ( الخير كله في خشية الله )   الثلاثاء يناير 26, 2016 3:55 pm

إن المؤمن في هذه الحياة لا غنى له عن أمرين؛ حتى يلقى الله - تعالى - الخوف والرجاء ، فهو يحب ربه ويرجوه ، ويخافه ويخشاه ولا يعصيه ، وهما جناحان لا غنى للعبد عنهما ، كجناحي الطائر إذا استويا ، استوى الطير وتمَّ طيرانه ، وإذا نقص أحدهما وقع فيه النقص ، وإذا ذهبا صار الطائر في حد الموت.
ولقد جاء في السنة موقف من مواقف تعليم النبي - صل الله عليه وسلَّم - لأُمَّته عن هذين الأمرين؛ لكي يقف العبد عندهما ويجعلهما نُصْب عينيه ، فلا يغفل عنهما؛ فعن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صل الله عليه وسلَّم -: دخل على شاب وهو في الموت، فقال: كيف تجدك ، قال: أرجو الله يا رسول الله صل الله عليه وسلم ـ ، وإني أخاف ذنوبي ، فقال رسول الله صل الله عليه وسلَّم -: لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن، إلا أعطاه الله ما يرجو وأمَّنه مما يخاف " ؛ رواه الترمذي ، وابن ماجه، وأخرجه الألباني في صحيح الترغيب ، وقال حديث حسن صحيح.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: الباب الأول : ( الخير كله في خشية الله )   الثلاثاء يناير 26, 2016 3:58 pm

ولقد ذكر الله تعالى - في كتابه آيات كثيرة تدل على عِظَم شأن الخوف ، وأنه منزلة لازمة للمؤمن في حياته الدنيا ؛ لكي يصل إلى رضا الله - تعالى - وجنته.
وكلما زاد خوف العبد من ربِّه ، زاد عمله ، وقل عُجْبه ، وقلت معصيته ، وكلما قلَّ خوف العبد من ربِّه، نقص عمله ، وزاد عجبه ، وكثرت معصيته.
فالخوف صفة بارزة من صفات عباد الله الصالحين ، لا غنى لهم عنها في مسيرهم إلى الله – تعالى - فتراهم يؤدون حقوق الله ، وهم خائفون وجلون من عدم قبولها، وقد ورد عن عائشة - رضي الله عنها - أنها سألت رسول الله صل الله عليه وسلَّم - عن هذه الآية: " والذين يُؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة " سورة المؤمنون الآية 60 ـ ، قالت عائشة: هم الذين يشربون الخمر ويسرقون، قال: " لا يا بنت الصديق ، ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون ألا يُقبَل منهم ، أولئك الذين يسارعون في الخيرات " ؛ رواه الترمذي. فهم أحرص الناس على طاعة ربهم، والمسارعة إلى رضاه ، والبعد عن معصيته ، والفرار من سخطه وغضبه ، إلا أنهم يخافون من عدم قبول أعمالهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: الباب الأول : ( الخير كله في خشية الله )   الثلاثاء يناير 26, 2016 3:59 pm

قال الحافظ بن حجر رحمه الله -: "إن الخوف من المقامات الرفيعة وهو من لوازم الإيمان؛ قال - تعالى -: وحافون إن كنتم مؤمنين " سورة آل عمران الآية 175، وقال - تعالى -: " فلا تخشوا الناس واخشوني " المائدة : 44، وقال - تعالى -: " إنما يخشى الله من عباده العلماء "سورة فاطرا لآية 28، وقال صلَّى الله عليه وسلَّم -: " أنا أعلمكم بالله وأشدكم له خشية " ، وكلما كان العبد أقرب إلى ربِّه ، كان أشد له خشية ممن دونه، وقد وصف الله - تعالى - الملائكة بقوله تعالى :" يخافون ربهم من فوقهم " سورة النحل الآية 50 ـ ، بقوله تعالي : " الذين يُبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحد إلا الله " سورة الأحزاب الآية 39، وإنما كان خوف المقربين أشد؛ لأنهم يطالبون بما لا يطالب به غيرهم ، فيراعون تلك المنزلة"؛ أ.هـ ، "فتح الباري"،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: الباب الأول : ( الخير كله في خشية الله )   الثلاثاء يناير 26, 2016 4:01 pm

ولقد كان خوف إمام المرسلين ، وقدوة العالمين نبيِّنا محمد  صل الله عليه وسلَّم - عبرة للمسلمين جميعًا ؛ كي يتعلموا منه ، ويأخذوا حذرهم من الغفلة والإعراض عن الله، وهو مَن هو بأبي هو وأمي صل الله عليه وسلَّم - الذي غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فعن أبي ذر  رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صل الله عليه وسلَّم -:  " إني أرى ما لا ترون ، وأسمع ما لا تسمعون ؛ أطت السماء وحُقَّ لها أن تئط ، والذي نفسي بيده ، ما فيها موضع أربعة أصابع ، إلا وملك واضع جبهته؛ ساجد لله، والله لو تعلمون ما أعلم ، لضحكتم قليلاً ، ولبكيتم كثيرًا ، وما تلذذتم بالنساء على الفرشات ، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله " ، قال أبو ذر رضي الله عنه : "يا ليتني كنت شجرة تعضد"؛ رواه أحمد ، والترمذي ، وابن ماجه ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع .


عدل سابقا من قبل الشيخ سامي في الثلاثاء يناير 26, 2016 4:07 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: الباب الأول : ( الخير كله في خشية الله )   الثلاثاء يناير 26, 2016 4:03 pm

ولقد بلغ سلفنا الصالح مبلغًا عظيمًا في هذا الباب من شدة خوفهم من الله تعالى -: رُوي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: "لو نادى منادٍ من السماء: أيها الناس، إنكم داخلون الجنة كلكم إلا رجلاً واحدًا، لخفت أن أكون أنا هو"؛ "التخويف من النار"؛ جامع العلوم والحكم ،، فانظروا لهذا الخليفة الراشد، وقد شهد له النبي - صل الله عليه وسلَّم - بالجنة يقول أنه يخاف ألا يكون من أهل الجنة، فماذا نقول نحن وقد قصرت بنا أعمالنا ، وغلبت علينا الذنوب والمعاصي ، ونحن نأمل دخول الجنة مع التقصير في العمل ومحبة طول الأمل.
ورُوي عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال: "كان رأس عمر على فخذي في مرضه الذي مات فيه ، فقال لي: ضع رأسي ، قال: فوضعته على الأرض ، فقال: "ويلي وويل أمي إن لم يرحمني ربي".ورُوي أن أبا هريرة رضي الله عنه - بكى في مرضه، فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: "أما إني لا أبكي على دنياكم هذه، ولكن أبكي على بُعد سفري ، وقِلَّة زادي ، وإني أمسيت في صعود على جنة أو نار، لا أدري إلى أيتهما يُؤخذ ني".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: الباب الأول : ( الخير كله في خشية الله )   الثلاثاء يناير 26, 2016 4:12 pm

خشية الله  تعالى صفة من صفات عباده الأتقياء:

يقول الله تعالى : " إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون , والذين هم بآيات ربهم يؤمنون , والذين هم بربهم لا يُشركون , والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون , أولئك يسرعون في الخيرات وهم لها سابقون "  سورة المؤمنون الآية 57 – 61.إن الخوف من الله درجة عظيمة تدل على قوة الإيمان ، وها هو الحسن البصري  رحمه الله - يقول: "إن المؤمنين قوم ذلَّت - والله - منهم الأسماع والأبصار والأبدان؛ حتى حسبهم الجاهل مرضى ، وهم  والله  أصحاب القلوب ، ألا تراه يقول: " وقالوا الحمد الله الذي أذهب عنا الحزن " سورة فاطر الآية  34 ـ ، والله لقد كابدوا في الدنيا حزنًا شديدًا، وجرى عليهم ما جرى على من كان قبلهم".وعن عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه قال: "مَن خاف الله ، أخاف الله منه كل شيء ، ومن لم يخف الله ، خاف من كل شيء".وقال إبراهيم التميمي رحمه الله : ينبغي لمن لم يحزن أن يخاف أن يكون من أهل النار, لأن أهل الجنة قالوا: "  وقالوا الحمد الله الذي أذهب عنا الحزن " سورة فاطر الآية  34 ـ ،


عدل سابقا من قبل الشيخ سامي في الثلاثاء يناير 26, 2016 4:18 pm عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16801
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: الباب الأول : ( الخير كله في خشية الله )   الثلاثاء يناير 26, 2016 4:14 pm

وينبغي لمن لم يشفق أن يخاف ألا يكون من أهل الجنة , لأنهم قالوا: " إنا كنا قبل في أهلينا مشفقين " سورة الطور الآية 26ـ وروى حفص بن عمر، قال: بكى الحسن رحمه الله ، فقيل: ما يبكيك؟ قال: "أخاف أن يطرحني غدًا في النار ولا يبالي".وقال يزيد بن حوشب رخمه الله : "ما رأيت أخوف من الحسن وعمر بن عبدالعزيز، كأن النار لم تخلق إلا لهما".وقال أبو سليمان الداراني: "أصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله عزَّ وجلَّ - وكل قلب ليس فيه خوف ، فهو قلب خرب... ورُوي عن ابن مسعود رضي الله عنه - أنه قال: "إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه جالس في أصل جبل ، يخشى أن ينقلب عليه ، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مرَّ على أنفه ، فقال به هكذا"، ولو نظر كل منَّا لنفسه وحاسبها ، لوجد أنه يقع في كثير من المعاصي وهو لا يشعر، وهذا من الغفلة العظيمة عن محاسبة النفس.ورُوي أن علي بن الحسين رضي الله عنه ـ كان إذا توضأ اصفرَّ وتغيَّر، فيقال: مالك؟ فيقول: أتدرون بين يدي من أريد أن أقوم؟ فكيف به لو نظر لحال بعضنا الآن وهم داخلون إلى الصلاة في ضحك وتسويف ، وانشغال بالدنيا! بل يدخل الواحد منَّا إلى الصلاة ويخرج ، ولم يخشع قلبه أو تدمع عينه ، وهذا دليل الغفلة وضعف الإيمان موقع من فقه الإسلام للشيخ سامي وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
 
الباب الأول : ( الخير كله في خشية الله )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
في ذكر الرحمن :: الموضوع الاول :: المنتدى الأول-
انتقل الى: