منتدى دينى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حقيقة الطاعة بين نور الإيمان وظلمة المعاصي :

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16311
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: حقيقة الطاعة بين نور الإيمان وظلمة المعاصي :    الإثنين أبريل 17, 2017 8:46 pm

:" يقول يا ليتنى قدمت لحياتي " يقول الإمام بن كثير رحمه الله تعالى : يعني : يندم على ما كان سلف منه من المعاصي - إن كان عاصيا - ويود لو كان ازداد من الطاعات - إن كان طائعا - كما قال الإمام أحمد بن حنبل :عن محمد بن أبي عميرة رضي الله عنه وكان من أصحاب رسول الله صل الله عليه وسلم - قال : لو أن عبدا خر على وجهه من يوم ولد إلى أن يموت هرما في طاعة الله ، لحقره يوم القيامة ، ولود أنه يرد إلى الدنيا كيما يزداد من الأجر والثواب دعاء مؤلف : اللهم أقر أعيننا بصلاح عيوبنا , واجعل حبك إزارنا , ورضاك شعارنا , وإحسانك طريقنا , وشكرك أنهارنا , وطاعتك جمالنا , وعفوك وصالنا , ولا تجعل النار مصيرنا , واجعل الجنة دارنا ..برحمتك يا أرحم الراحمين." . موقع من فقه الإسلام للشيخ سامي وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16311
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: حقيقة الطاعة بين نور الإيمان وظلمة المعاصي :    الإثنين أبريل 17, 2017 8:48 pm

بين الدنيا والآخرة :

عن ابن عباس رضي الله عنهما - قال: سمعت النبي صل الله عليه وسلم - يقول: " لو كان لابن آدم واديانِ من مالٍ لابتغى ثالثًا ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ، ويتوب الله على مَن تاب " متفق عليه. إن الله تعالى جلت قدرته , وعظمت حكمته , يُعطي الدنيا من يُحب ومن لا يُحب ولا يُعطي الإيمان إلا من أحب , فهو سبحانه يُعطي من يشاء , ويمنع من يشاء من أمور الدنيا , يقول تعالى :" نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا " سورة الزخرف الآية 32 ـ ﻓﺎﻟﻤﺆﻣﻦ ﻳﻘﻨﻊ ويرضي ﺑﻤﺎ ﻗﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ تعالى ﻟﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺄﻣﻮﺭ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ، ﻟﻜﻨﻪ ﻳﺤﺮﺹ ﺩﺍﺋﻤًﺎ ﻋﻠﻰ التنافس وﺍﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﻣﻦ الأﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﻮﻥ سببا في رضا ربه وحصول رحمته , والفوز ﺑﺎﻟﺠﻨﺔ ، وفي هذا يقول الرحمن الرحيم :" وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين " سورة آل عمران: الآية 133 ـ ﺇﻥ ﻣﻦ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﻧﻔﺲ الإﻧﺴﺎﻥ ﺣﺐ ﺍلاﺯﺩﻳﺎﺩ ﻣﻦ الأﻣﻮﺭ ﺍﻟﺪﻧﻴﻮﻳﺔ ﻣﻬﻤﺎ ﺃﻭﺗﻲ ، وفي الحديث يقول الإﻣﺎﻡ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﺭﺣﻤﻪ الله تعالى ـ والحديث: "ﻓﻴﻪ ﺫﻡ ﺍﻟﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺣﺐ ﺍﻟﻤﻜﺎﺛﺮﺓ ﺑﻬﺎ ﻭﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻓﻴﻬﺎ ، ﻭﻣﻌﻨﻰ : لا ﻳﻤﻸ‌ ﺟﻮﻓﻪ ﺇلا ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ ، ﺃﻧﻪ لا ﻳﺰﺍﻝ ﺣﺮﻳﺼًﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺣﺘﻰ ﻳﻤﻮﺕ ﻭﻳﻤﺘﻠﺊ ﺟﻮﻓﻪ ﻣﻦ ﺗﺮﺍﺏ ﻗﺒﺮﻩ". موقع من فقه الإسلام للشيخ سامي وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16311
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: حقيقة الطاعة بين نور الإيمان وظلمة المعاصي :    الخميس أبريل 20, 2017 9:00 am

خشية الله ومراقبته :

إن خشية الله تعالى ومراقبته في السر والعلن في الظاهر والباطن , في الخلوة والجلوة تسموا بالعبد إلى كل خير , والذي يخشى من نظر الناس إليه ، ولا يبالي بنظر الباري سبحانه وتعالى له ، فيكثر من المعاصي والمنكرات في الخلوات ، قد جعل الله جل َّجلاله أهون الناظرين إليه ، ولهذا قال بعض السلف :" لا تُصغر الذنب ولكن انظر من تَعصي , وتفسير بن سعدي رحمه الله تعالى عند قول الله تعالى ":يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا ." النساء : الآية 108ـ يقول وهذا من ضعف الإيمان ، ونقصان اليقين ، أن تكون مخافة الخلق عندهم ، أعظم من مخافة الله فيحرصون بالطرق المباحة والمحرمة ،على عدم الفضيحة عند الناس ، وهم مع ذلك قد بارزوا الله بالعظائم ، ولم يبالوا بنظره واطلاعه عليهم ، وهو معهم بالعلم في جميع أحوالهم ، خصوصا في حال تبييتهم ما لا يرضيه من القول". اهـ تفسير بن سعدي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16311
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: حقيقة الطاعة بين نور الإيمان وظلمة المعاصي :    الخميس أبريل 20, 2017 9:01 am

ولهذا فإن لذنوب الخلوات عواقب وخيمة وأخطار جسيمة في الدنيا و الآخرة ، قال تعالى :" إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير " سورة الملك الآية 12 ـ فإذا لم يبادر صاحب الذنوب والمعاصي بالتوبة و الرجوع إلى الله جل شأنه ، فليحذر عواقبها وأضرارها في الدنيا قبل الآخرة , ومن أضرارها في الدنيا أن تُبغضه قلوب المؤمنين وتنفر نفوسهم عنه وهو لا يشعر ، فعن سالم بن أبي الجعد عن أبي الدرداء رضي الله عنه- قال ":احذر أن تُبغضك قلوب المؤمنين من حيث لا تشعر يشعر"، ثم قال:"أتدري ما هذا؟" قلت:لا، قال:"العبدُ يخلو بمعاصي الله عز وجل ، فيُلقي الله بُغْضَهُ في قلوب المؤمنين من حيث لَا يَشْعُرُ".حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني .ـ ." . موقع من فقه الإسلام للشيخ سامي وصل الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16311
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: حقيقة الطاعة بين نور الإيمان وظلمة المعاصي :    الأربعاء مايو 03, 2017 8:12 am

سارعوا إلى مغفرة من ربكم :


يقول العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى :" إن فلاح العبد في صلاح قلبه واستقامته وإقباله على ربه وأنسه به ، وطاعته والحرص على نَيْل محبته ، إلا أن العبد تعتريه آفات تبعده عن طريق الله -تبارك وتعالى-، فقد ينسى ويغفل أو يفرط ويذنب، ولا يخلو العبد بضعفه البشري من تقصير وذنب، وقد فتح الله ربنا –سبحانه- أبواب رحمته لعباده ، ولم يقنّط عباده من رحمته، فهو "التواب الرحيم الذي مَن أقبل إليه تلقاه من بعيد، ومن أعرض عنه ناداه من قريب، ومن ترك من أجله أعطاه فوق المزيد، ومن أراد رضاه أراد ما يريد ، أهل ذكره هم أهل مجالسته، وأهل شكره هم أهل زيادته، وأهل طاعته هم أهل كرامته، وأهل معصيته لا يقنّطهم من رحمته , إن تابوا إليه فهو حبيبهم، وإن لم يتوبوا فهو رحيم بهم ، يبتليهم بالمصائب ليطهّرهم من المعايب" عدة الصابرين لابن القيم ,
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16311
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: حقيقة الطاعة بين نور الإيمان وظلمة المعاصي :    الأربعاء مايو 03, 2017 8:12 am

هناك كثير من الأعمال الصالحة لا تكلف العبد شيئا ، ولا يُشترط لها طهارة أو تعب أو بذل جهد ، بل يستطيع أن يقوم بها وهو مستلقي على ظهره أو يسير على قدميه ، أو جالس ينتظر أحدا ، بل وهو يركب دآبته أو سيارته ومنها أن يجعل أوقاته ذكراً واستغفارا ودعاءً" حتى تتحول أوقات الغافلة إلى أوقات إيجابية نقوم فيها بعمل الخير ونغرس فيها النافع والمفيد ، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان , ولنعلم أن كثرة الاستغفار والمواظبة على ذكر لله تعالى والتضرع إلى الله بالدعاء يُولّد لدى المسلم الحياءَ من الله وحبه له سبحانه ، فيغض بصره عن الحرام وينشط للسعي في مرضاته ، كما يملأ قلبه بالطمأنينة والأمان والسعادة لينعم بكل ذلك بعيدا عن أجواء الحياة المادية الصاخبة التي تؤدي إلى التردي والانغماس في الشهوات ، وإن السعيد من اغتنم عمره في عمل الصالحات ، وتقرب فيها إلى مولاه بالطاعات.


عدل سابقا من قبل الشيخ سامي في الأربعاء مايو 03, 2017 8:17 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16311
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: حقيقة الطاعة بين نور الإيمان وظلمة المعاصي :    الأربعاء مايو 03, 2017 8:13 am

وإن من أهم ما ينبغي على العبد فعله بين فترة وأخري أن يراجع نفسه فيها و أن يحرص على دينه ، واستثمار وقته وعمره فهو رأس ماله على الحقيقة ، والانتباه لما فرط فيه وضيع ، فكم من صلاة ضيعناها , وكم من رحم قطعناها وكم من ذنوب ارتكبناها ، وكم هجرنا كتاب ربنا ، تلاوةً وسماعاً وتدبراً وحكماً وتحكيماً ، وتعلُّماً وتعليماً ، والنجاة في المسارعة في الخيرات ، والسعي من أجل مرضاة الله تعالى والثبات على الدين حتى الممات.فسارعوا إلى مغفرة من ربكم وأكثروا من قراءة القرآن ومن الذكر وصلة الرحم والصدقة لكي ترفع أعمالنا ونحن صائمون وذاكرون ومتصدقون وواصلون للرحم حتى نكون أهلا لعفو الله ومغفرته . ". موقع من فقه الإسلام للشيخ سامى وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16311
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: حقيقة الطاعة بين نور الإيمان وظلمة المعاصي :    الثلاثاء سبتمبر 05, 2017 7:48 am

موعظة :

المسلم الصادق هو من يتقى الله تعالى ويراقبه في أقواله وأعماله وسائر أحواله ، و يطيعه فيما أمره به ولا يعصه فيما نهى عنه وزجر ، استجلبنا للخير واستمساكا بالطاعة ، فما محقت البركات إلا بفعل المعاصي والذنوب ، وإن العبد ليُحرم الرزق بالذنب يصيبه " والمقصود يُحرم بركة الرزق , ويقول عمر بن ذر رحمه الله تعالى : "يا أهل معاصي الله ، لا تغتروا بطول حلم الله عنكم ، واحذروا أسفه ، فإنه تعالى قال: "فلما آسفونا انتقمنا منهم". وانظر أخي الحبيب فيما كان يتنافس السلف الصالح ، كما نتعلم من هذا الموقف عن حنظلة الأسيدي رضي الله عنه وكان من كُتاب الوحي لرسول الله صل الله عليه وسلم- قال: لقيني أبو بكر رضي الله عنه فقال: كيف أنت يا حنظلة؟ قال: قلت نافق حنظلة. قال: سبحان الله ما تقول؟ قال: قلت: نكون عند رسول الله صل الله عليه وسلم- يذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأي عين ، فإذا خرجنا من عند رسول الله صل الله عليه وسلم- عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات فنسينا كثيراً .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16311
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: حقيقة الطاعة بين نور الإيمان وظلمة المعاصي :    الثلاثاء سبتمبر 05, 2017 7:49 am

قال أبو بكر: فو الله إنا لنلقى مثل هذا ، فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله صل الله عليه وسلم- قلت: نافق حنظلة يا رسول الله ، فقال رسول الله صل الله عليه وسلم- وما ذاك؟ قلت: يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأى عين ، فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيرا. فقال رسول الله صل الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده إن لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم ، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة" ثلاث مرات. رواه مسلم في صحيحه ـ وليس العجب من رغبة حنظلة أن يظل على حالته عند سماع الذكر وفي مجالس النبوة ، بل العجب من اتهام أبي بكر رضي الله عنه صديق الأمة لنفسه ، سبحان الله وهو من هو نسأل الله أن يأخذ بنواصينا إليه أخذ الكرام عليه ." .موقع من فقه الإسلام للشيخ سامي وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16311
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: حقيقة الطاعة بين نور الإيمان وظلمة المعاصي :    الإثنين ديسمبر 25, 2017 9:03 am

المعاصي تُزيل النعم :

يقول ابن القيم رحمه الله تعالى :"المعاصي تزيل النعم ومن عقوباتها أنها تزيل النعم الحاضرة، وتقطع النعم الواصلة، فتزيل الحاصل، وتمنع الواصل، فإن نعم الله ما حفظ موجودها بمثل طاعته، ولا استجلب مفقودها بمثل طاعته، فإن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته، وقد جعل الله سبحانه لكل شيء سببا وآفة، سببا يجلبه، وآفة تبطله، فجعل أسباب نعمه الجالبة لها طاعته، وآفاتها المانعة منها معصيته، فإذا أراد حفظ نعمته على عبده ألهمه رعايتها بطاعته فيها، وإذا أراد زوالها عنه خذله حتى عصاه بها ." الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16311
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: حقيقة الطاعة بين نور الإيمان وظلمة المعاصي :    الإثنين ديسمبر 25, 2017 9:03 am

.إن ابتلاء الله تعالى لعباده بالنعم والرخاء ليس دليلاً على توفيق الله تعالى لهم بل قد يكون ذلك استدراج من الله جل وعلا - لعباده إذا لم يشكروا هذه النعم ولم يعرفوا الحق الواجب عليهم تجاهها، من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صل الله عليه وسلم – قال":إذا رأيتَ اللهَ يُعطِي العبدَ من الدنيا على معاصيه ما يحب فإنما هو استدراجٌ، "ثم تلا رسول الله صل الله عليه وسلم قوله تعالى": فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شئ حتى إذا فرحوا بما أتوا أخذناهم بغتة وهم لا يشعرون " سورة الأنعام الآية 44 ـ رواة الإمام احمد وصححه المحدث الألباني رحمه الله تعالى ,وقال الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى :" عليكم بملازمة الشكر على النعم فـقـل نعمة زالت عن قوم فعادت إليهـم وإذا رأيت ربك يوالي عليك نعمه وأنت تعـصـيه فاحـذره والعــبدُ إذا كــانت لــه عند الله منزله فــحـفــظـها وبـقـي عليها ثـم شكر الله على ما أعطاه آتاه اشـرف منها وإذا ضـيع الشكر استدرجه الله عز وجل " إحياء علوم الدين" .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16311
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: حقيقة الطاعة بين نور الإيمان وظلمة المعاصي :    الإثنين ديسمبر 25, 2017 9:05 am

فالله سبحانه وتعالى قد يوسع على أهل معصيته في أرزاقهم ويعافيهم في أبدانهم ويجمل صورهم ويطلق ألسنتهم ويفتح عليهم كل أبواب الخير .كما قال الله عز وجل عن المنافقين :" وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم. وإن يقولوا تسمع لقولهم " سورة المنافقين الآية : 4ـ فهل كون العبد في نعم من الله متوالية وهو مقيم على المعصية هل معنى ذلك أنه على خير وإلى خير .. لا والله .يقول تعالى :" أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين. نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون" سورة المؤمنون الآية 55ـ 56 ـ وفي الصحيحين يقول النبي صل الله عليه وسلم أنه قال :" إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ثم قرأ :" وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد".سورة هود الآية : 102ـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16311
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: حقيقة الطاعة بين نور الإيمان وظلمة المعاصي :    الإثنين ديسمبر 25, 2017 9:06 am

وقد حذر سلف الأمة من الاغترار بمكر الله واستدراجه, هذا أبو حازم يقول :" إذا رأيت الله يتابع نعمه عليك وأنت تعصيه فاحذره, وكل نعمة لا تقرب من الله عز وجل فهي بلية "وتلا قتادة قوله تعالى :" حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة " ثم قال: بغت القومَ أمرُ الله, ما أخذ الله قوماً قط إلا عند سلوتهم وغِرتهم ونعيمهم فلا تغتروا بالله فإنه لا يغتر بالله إلا القوم الفاسقون , وكما في الدعاء المأثور :عن علىّ رضي الله عنه كان يدعوا"اللهم اغفر لنا الذنوب التي تُنزل النقم واغفر لنا الذنوب التي تُزيل النعم واغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء..". موقع من فقه الإسلام للشيخ سامي. وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16311
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: حقيقة الطاعة بين نور الإيمان وظلمة المعاصي :    الخميس يناير 11, 2018 9:51 am


ذكر ابن الجوزي في ذم الهوى.

أنه كان ببغداد رجل يطلق بصره في المحرمات ويتتبع الشهوات ذكر فلم يدكر وزجر فلم بنزجر فاجتاز يوماً بباب رجل نصراني فاطلع داخل البيت فرأى ابنة النصراني فتعلق بها قلبه فقال لي : قد جاء الأجل وحان الوقت وما لقيت صاحبتي في الدنيا وأنا أريد أن ألقاها في الآخرة فقلت : ستلقى خيراً منها في الآخرة فقال : لا أريد إلا هي قلت : لا سبيل لك إلى ذلك وأنت مسلم وهي نصرانية فشهق بأعلى صوته وقال : فإني أرجع عن دين محمد وأؤمن بعيسى والصليبِ الأعظم فصحت به اتق الله ولا تكفر ما عند الله خير وأبقى فبكى وأخذ يشهق حتى مات فتولى أهل المارستان أمره ومضيت أنا إلى تلك المرأة فوجدتها مريضة فدخلت عليها وجعلت أحدثها عنه فلما علمت بموته صاحت وقالت : أنا ما لقيت صاحبي في الدنيا وأريد أن ألقاه في الآخرة وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وأنا بريئة من دين النصرانية فنهرها أبوها فبكت واشتدَّ بكاها فقال أبوها : خذها إليكم فلا أساكن من فارقت دينها قال : فلم تلبث بعد ذلك إلا يسيراً وماتت نعوذ بالله من الخذلان ووساوس الشيطان . ." . موقع من فقه الإسلام للشيخ سامي ـ وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
 
حقيقة الطاعة بين نور الإيمان وظلمة المعاصي :
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 8 من اصل 8انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
في ذكر الرحمن :: الموضوع الاول :: المنتدى الأول :: بر الوالدين عباده دينية وضرورة اجتماعية :: شخصية المنافق :: اسباب النصر :: العزة بالاسلام طريق خلاص المسلمين :: الوعد الصادق من أهله من القرآن والسنة :: الإخوة بين المسلمين اليوم :: الولاء والبراء بين الانضباط و التسيب :: من ادب الاسلام الاخلاق وتزكية النفس-
انتقل الى: