منتدى دينى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16581
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الأربعاء ديسمبر 31, 2014 8:10 pm


عظمة الإسلام والحفاوة بة :

تتجلى لنا عظمة الدين الإسلامى فى انه الدين الوحيد الذى سلم من كل تحريف , كما حدث مع الديانات الأخرى أو بتعريف أدق مع اصحاب الرسالات الأخرى , من غير الدين الإسلامى فلقد تعرضت الرسالات السابقة للتحريف والتغير والتبديل من ذوى الذمم الخربه من الكهان والدجالين ومن الذين باعوا ضمائرهم , من أجل شهواتهم وحرصهم على حياتهم الدنيا , وأما الإسلام الدين الخاتم فقد تكفل الله تعالى بحفظه وهيمنته وشموله على سائر الأديان السابقة , وذلك لمرونته وصلاحه لكل زمان ومكان فكما صلح لأمة أمية إبان مبعث الرسول صل الله عليه وسلم _ فكذلك يصلح لأمة تركب الفضاء وتعتلى قمة الجوزاء , حيث لايجد صاحب عقل سليم وفطرة سوية أى مأخذ يدخل به على هذا الدين القيم وما جاء به من أحكام هادية , وقوانين حكيمة وأخلاقيات سامية ونواهى واقعية , نزلت لصالح الإنسان والحرص على حياته , ( 20)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16581
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الأربعاء ديسمبر 31, 2014 8:11 pm

فما الذى يأخذه من يعادى هذا الدين بعد ذلك , هذا الدين قرر من خلال نصوصه الثابتة أنه " لا إكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغى " وقال تعالى :" فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر " وجعل من أساس أحكامه رسالة عامة ألا وهى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر , ومن شرائعه العامة أيضا أن أحل لنا الطيبات وحرم علينا الخبائث , وأمرنا بالعدل ونهانا عن الظلم أن يُمارس مع إنسان أو حيوان فقد دخلت امرأة النار فى هرة حبستها , فلم تطعمها أو تتركها تأكل من جنبات الأرض
وكما طالبهم بالعزائم أحب لهم الرخص , وأباح لهم تناول المحظورات عند الضرورات وهى تقدر بقدرها , وبين أن درء المفاسد يقدم على جلب المصالح وأن اليقين لايزول بالشك , ووضح أن البينة على من ادعى واليمين على من أنكر , وأنه لا ضرر ولا ضرار , وقضى على البرجوازية ونظام الطبقات , وأوضح أن الناس سواسية كأسنان المشط , وحرر الإنسان من عبودية الإنسان لأخية الإنسان فمتى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا " ( 21)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16581
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الأربعاء ديسمبر 31, 2014 8:12 pm

العمل الصالح من أهم قيم البناء :

إن العمل الصالح من أهم قيم البناء فى المجتمع الإسلامى , حتى يكتفى بنفسه ويعتمد على أبنائه وذلك من صميم العقيدة الإسلامية , التى يبتغى بها المسلم وجه الله والدار الآخرة قال تعالى :" فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون " سورة الأنبياء الآية 94 _ فعزة المجتمع تكون بإمتلك سلاحه , ويستطيع بما أفاء الله عليه من نعم وخيرات أن ينفق فى سبيل الله تعالى ليحقق لنفسه العزة فى جميع صورها , ومن خلال هذه الروح البناءة والفهم الصحيح لهذا الدين , يجب على كل مسلم أن ينصر دينه , فى كل جانب من جوانب الحياة , فى الحقل والمصنع والمتجر والجامعة والمدرسة , فى البر والبحر , والجو والصحراء وفى كل مكان من أرض الله تسبح فيه الكائنات باسم الله , وهذا هو الفهم العميق لمعنى العبادة
بما يصوغ لنا نظاما ومنهاجا يكشف لنا , كل يوم عن أسرار عظمة الله فيما خلق وأبدع " ( 22)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16581
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الأربعاء ديسمبر 31, 2014 8:13 pm

ولكن الذى ينظر إلى أحوال المسلمين اليوم , فهم لا يأخذون من الأخلاق الإسلامية
سوى الجانب السطحى , فالصدق عندهم هو صدق القول فقط لاصدق العمل , إنهم لايهتمون بالجانب العملى والإيجابى لهذا الدين , ولا يعملون بما يتفق مع مبادئ الإسلام وغاياته ومقاصده وأهدافه , وذلك فيما يشمل نواحى الأعمال المختلفة , وإن تحديات العصر الحديث لتفرض على المسلمين , أن يكونوا أمناء فى تعاملهم مع منهج الله ويأخذوا بالفهم الشامل لمعنى العبادة الحقيقى , ولا يقتصروا على مجرد العبادات المفروضة مع الإيمان بمنزلتها ومكانتها العظيمة , ولا يعيشون عالة على غيرهم بل عليهم ان يعملوا بما تنطق بها الآيات القرآنية والأحاديث النبوية , بما يجعل كل عمل منتج يقوم به المسلم وهو يبتغى به وجه الله تعالى عبادة خالصة فالمجتمع الإسلامى لايقوى ولا يزدهر , بغير صناعة متقدمة وزراعة متطورة وتكنولوجيا حديثة , وتسلح بالعلم والمعرفة الشاملة , وتزكية النفس وتطهيرها من رذائل وفحشاء , ومنكر وآفات , الحضارة الحديثة ,التى تهدد حياة المسلمين , وتغزوهم بأساليب خبيثة يصطنعها الغزو الثقافى , التى تخاطب الأهواء والشهوات الردية لتفسد علينا حياتنا وتقطع ما أمر الله به أن يوصل , والإسلام بمنهجه الراشد قد قدم لنا صورة حية لما ينبغى أن تكون عليه حياة الإنسان , من مبادئ سامية سهلة التطبيق لإقامة شخصية سوية قوامها الإيمان والعمل الصالح , وثمراتها سعادة الدارين قال تعالى :" فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا "
سورة الكهف الآية 110 _
وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ( 23)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16581
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الإثنين سبتمبر 28, 2015 4:36 pm

منهج القرآن فى الإصلاح والتغير :

أولا : رعاية الأسرة:

دعا القرآن الكريم  إلي الإحسان إلي أساس الأسرة المتمثل في الوالدين , حيث قال الله تعالي: " وقضي ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا , سورة الأسراء آية23 و.24 وجاءت السنة المطهرة فوضحت أن أحب العمل الي الله تعالي بعد الصلاة بر الوالدين , عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صل الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلي الله؟ قال: الصلاة علي وقتها قلت ثم أي؟ قال: برالوالدين "
ووضح الرسول صل الله عليه وسلم أن بر الوالدين وخدمتهما يعتبر جهادا, وله فضل كريم وأجر عظيم. ( 24)


عدل سابقا من قبل الشيخ سامي في السبت مارس 12, 2016 6:26 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16581
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الإثنين سبتمبر 28, 2015 4:36 pm

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلي النبي صل الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد فقال:"  أحي والداك؟قال: نعم قال: ففيهما فجاهد"
وكما أرشدت السنة النبوية إلي بر الوالدين أرشدت إلي البر بسائر أركان الأسرة وفروعها والبر بالجميع , من ذوي الرحم.
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صل الله عليه وسلم: من سره أن يمد له في عمره ويزاد في رزقه فليبر والديه وليصل رحمه.
وتوضح السنة النبوية أن صلة الرحم من دلائل الإيمان وكذا إكرام الضيف وقول الخير, عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه , ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه , ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت".
                                          (25)


عدل سابقا من قبل الشيخ سامي في السبت مارس 12, 2016 6:31 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16581
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الإثنين سبتمبر 28, 2015 4:37 pm

ووضحت السنة النبوية أن السعي علي رعاية الوالدين والابناء ورعاية النفس يدخل في نطاق ماهو في سبيل الله تعالي , وقد مر علي النبي صل الله عليه وسلم ـ رجل فرأي اصحاب رسول الله صل الله عليه وسلم من جلده ونشاطه , فقالوا: يا رسول الله لو كان هذا في سبيل الله؟ فقال رسول الله صل الله عليه وسلم: إن كان خرج يسعي علي ولد صغار فهو في سبيل الله , وإن كان خرج يسعي علي نفسه يعفها فهو في سبيل الله , وان كان خرج بسعي رياء ومفاخرة فهو في سبيل الشيطان ورعاية لحق الزوجة وحق الأهل كان أعظم ما ينفقه الانسان والأكثر أجرا هو ما ينفقه علي الأهل , وذلك لأن الأنسان مكلف برعاية أهله ولأن حقوقهم يجب عليه أن يقوم بها , عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صل الله عليه وسلم: دينار أنفقته في سبيل الله, ودينار أنفقته في رقبة , ودينار تصدقت به علي مسكين ودينار أنفقته علي أهلك أعظمها أجرا الذي أنفقته علي أهلك." (26)


عدل سابقا من قبل الشيخ سامي في السبت مارس 12, 2016 6:38 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16581
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الإثنين سبتمبر 28, 2015 4:38 pm

وقد أكدت السنة النبوية فضل رعاية الأبناء خاصة رعاية البنات, عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صل الله عليه وسلم: ما من مسلم له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبتاه أو صحبهما إلا أدخلتاه الجنة."
رعاية الفئات المحتاجة: أكدت السنة النبوية الشريفة الدعوة إلي رعاية المحتاجين من الفقراء والمساكين والأرامل واليتامي , لأنها طبقات تحتاج إلي مد يد العون إليها وقد دعا الإسلام إلي التعاون علي البر والتقوي, ووضح رسوله صل الله عليه وسلم فضل من يرعي المحتاجين وثواب من يسعي لرعاية الأرملة والمسكين.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صل الله عليه وسلم قال: الساعي علي الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله , وأحسبه قال: وكالقائم لا يفتر وكالصائم لا يفطر. ودعا الإسلام الي رعاية اليتامي والمساكين قال الله تعالي: ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتي المال علي حبه ذوي القربي واليتامي والمساكين." سورة البقرة الأية 177 ـ
                              (27)


عدل سابقا من قبل الشيخ سامي في السبت مارس 12, 2016 6:45 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16581
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الإثنين سبتمبر 28, 2015 4:39 pm

ثانيا :الإصلاح بين الناس:

وللسنة النبوية الشريفة أثرها في الإصلاح بين الناس تطبيقا وتفصيلا لما دعا إليه القرآن الكريم من الإصلاح بين الناس حيث قال الله تعالي: فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين. وقال الله سبحانه: إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون " سورة الحجرات الأية 10 ـ
وتأتي السنة النبوية فتوضح أن ثواب إصلاح ذات البين وفضلها أعظم من العبادات الكثيرة بل أفضل من الصيام والصلاة والصدقة عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صل عليه وسلم.. أفضل الصدقة إصلاح ذات البين ", فالذي يقوم بالإصلاح يعطي الهدي والرشاد لكل طرف من المتخاصمين وينقذهم من الخصومة وأضرارها , ومن القطيعة وآثارها. موقع من فقه الاسلام للشخ سامى وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم  (28 )


عدل سابقا من قبل الشيخ سامي في السبت مارس 12, 2016 6:47 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16581
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الخميس نوفمبر 17, 2016 8:20 am

صلاح الأمة بصلاح أفرادها :

ومما يجب علينا أن نعلمه أيها الأخوة الأحباب أن صلاح أمتنا مرهون بصلاح أفرادها وهذا لا يتأتي لنا إلا في حرصنا على تزكية نفوسنا وطهارة قلوبنا ونقاء أرواحنا وقد بين الله عز وجل أن كيد الأعداء ما كان ليضر المسلمين لو قاموا بما يجب لله تعالى في قلوبهم من أعمال , قال تعالى :" وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا " سورة آل عمران الآية 120ـ والصبر من أعمال القلوب ، والتقوى أساسها تقوى القلوب قال تعالى :" لن ينال الله لحومها ولا دمائها ولكن يناله التقوى منكم " سورة الحج الآية 37 ـ وكما بين الرسول الله صل الله عليه وسلم أن :" التقوى ها هنا" ويشير إلى صدره ثلاث مرات" رواه مسلم . وبين لنا أيضا ربنا عز وجل أن الذين ينتصر بهم الدين ويرتفع بهم صرحه هم أصحاب الهمم العالية الذين يحرصون على الأعمال القلبية قال تعالى :" يا أيها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يُحبهم ويُحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يُجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم " سورة المائدة:الآية 45 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16581
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الخميس نوفمبر 17, 2016 8:20 am

فمن لم يدخل تلك الجنة العاجلة في الدنيا يخشى عليه ألا يدخل الجنة الآجلة في الآخرة , قال تعالى :" يوم لاينفع مال ولا بنون إلا من أتي الله بقلب سليم " سورة الشعراء: الآية 88، 98 .وهذه الغفلة عن أعمال القلوب أصلها من مخالفة طريق النبي صل الله عليه وسلم يقول ابن رجب رحمه الله :" فأفضل الناس من سلك طريق النبي صل الله عليه وسلم وخواص أصحابه في الاقتصاد في العبادة البدنية ، والاجتهاد في الأحوال القلبية ، فإن سفر الآخرة يقطع بسير القلوب لا بسير الأبدان " المحجة في سير الدلجة . " .موقع من فقه الإسلام للشيخ سامي وصل الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16581
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الخميس نوفمبر 17, 2016 8:22 am

من وسائل الإصلاح :

في قوله تعالى:" إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءً فلا مرد له وما لهم من دونه من وال " سورة الرعد الآية 11ـ.كل مذنب يقع عليه عقاب ذنبه في الدنيا يندم ويتحسر ويعترف بظلمه وجرمه إذا علم أنه هو سبب العقاب، وما كل معاقب يعلم ذلك لأن من الذنوب ما يجهل أكثر الناس أنه سبب للعقاب، وأما الذنوب التي مضت سنة الله تعالى بجعل عقابها أثرا لازما لها في الدنيا فلا تطرد في الأفراد كاطرادها في الأمم، ولا تكون دائما متصلة باقتراف الذنب، بل كثيرا ما تقع على التراخي فلا يشعر فاعلها بأنها أثر له، مثال ذلك أن ما يتولد من شرب الخمر من الأمراض والآلام لا يعرف أكثر السكارى منه غير ما يعقب الشرب من صداع وغثيان، وهو مما يسهل عليهم احتماله وترجيح لذة النشوة عليه، وأما ما يولده السكر من أمراض القلب والكبد والجهاز التناسلي، وما يترتب عليه من ضعف النسل واستعداده للأمراض وانقطاعه أحيانا وغير ذلك من الأمراض الجسدية والعصبية (العقلية) فهي تحصل ببطء ،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16581
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الخميس نوفمبر 17, 2016 8:24 am

وقلما يعلم غير الأطباء أنها من تأثير السُكْر. ثم قلما يفيد العلم بها بعد بلوغ تأثيرها هذه الدرجة أن تحمل السُكارى على التوبة ، لأن داء الخمار يزمن وحب السكر يضعف الإرادة، ومضار الزنا الجسدية أخفى من مضار الخمر والميسر، ومفاسده الاجتماعية أخفى من مضاره الجسدية، فما كل أحد يفطن لها. ويا ليت كل من علم بضرر ذنبه بعد وقوعه يرجع عنه ويتركه ويتوب إلى الله تعالى منه، ولا يكتفي بالاعتراف بظلمه، ولا بالإقرار بذنبه، فإن هذه لا فائدة له فيه لا في دنياه، ولا في دينه، وإذا كان الراسخ في الفسق لا يتوب من ذنب وقع عليه ضرره وعلم به، فكيف يتوب من ذنب لم يصبه منه ضرر أو أصابه من حيث لا يدري به ؟ إنما تسهل التوبة على المؤمنين الذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب، وإلا فهي لأولي العزائم القوية الذين تقهر إرادتهم شهواتهم فهم الأقلون.وأما ذنوب الأمم فعقابها في الدنيا مطرد، ولكن لها آجالا ومواقيت أطول من مثلها في ذنوب الأفراد، وتختلف باختلاف أحوالها في القوة والضعف كما تختلف في الأفراد بل أشد ،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16581
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الخميس نوفمبر 17, 2016 8:25 am

فإذا ظهر الظلم واختلال النظام ونشأ الترف وما يلزمه من الفسق والفجور في أمة من الأمم تمرض أخلاقها فتسوء أعمالها وتنحل قواها، ويفسد أمرها وتضعف منعتها، ويتمزق نسيج وحدتها، حتى تحسب جميعا وهي شتى - فيغري ذلك بعض الأمم القوية بها، فتستولي عليها، وتستأثر بخيرات بلادها، وتجعل أعزة أهلها أذلة. فهذه سنة مطردة في الأمم على تفاوت أمزجتها وقواها، وقلما تشعر أمة بعاقبة ذنوبها قبل وقوع عقوبتها، ولا ينفعها بعده أن يقول العارفون: يا ويلنا إنا كنا ظالمين. على أنه قد يعمها الجهل حتى لا تشعر بأن ما حل بها، إنما كان مما كسبت أيديها، فترضى باستذلال الأجنبي، كما رضيت من قبل بما كان سببا له من الظلم الوطني، فينطبق عليها قولنا في المقصورة:من ساسه الظلم بسوط بأسه *** هان عليه الذل من حيث أتى ومن يهن هان عليه قومه *** وعرضه ودينه الذي ارتضى وقد تنقرض بما يعقبه الفسق والذل من قلة النسل، ولا سيما فشو الزنا والسكر،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16581
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الخميس نوفمبر 17, 2016 8:26 am

أو تبقى منها بقية مدغمة في الكثرة الغالبة لا أثر لها تعد به أمة. وقد تتوالى عليها العقوبات حتى تضيق بها ذرعا، فتبحث عن أسبابها، فلا تجدها بعد طول البحث إلا في أنفسها، وتعلم صدق قوله تعالى:" وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم " سورة الشورى: الآية30 ـ ثم تبحث عن العلاج فتجده في قوله تعالى:" إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءً فلا مرد له وما لهم من دونه من وال " سورة الرعد الآية 11ـ. وإنما يكون التغيير بالتوبة النصوح، والعمل الذي تصلح به القلوب فتصلح الأمور، كما قال العباس عم الرسول صل الله عليه وسلم إذ توسل به عمر والصحابة بتقديمه لصلاة الاستسقاء بهم: " اللهم إنه لم ينزل بلاء إلا بذنب ، ولم يرفع إلا بتوبة . " وهذا خلافا للحشوية الذين يستدلون به على أن البلاء إنما يرتفع كرامة للصالحين الذين يتوسل بهم المذنبون والمفسدون ,
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16581
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الخميس نوفمبر 17, 2016 8:27 am

ومتى علمت الأمة داءها وعلاجه فلا تعدم الوسائل له.فلينظر القارئ أين مكان الشعوب الإسلامية من هذه العبرة ، والشعور بعقوبة الجناية والحاجة إلى علاج التوبة ، وقد ثلت عروشها، وخوت صروح عظمتها على عروشها، وكانت أجدر الشعوب بمعرفة سنن الله في هلاك الأمم واتقائها، وأسباب حفظ الدول وبقائها، فقد أرشدها إليه القرآن، ولكن أين هي من هداية القرآن، وقد ترك تذكيرها به العلماء، فهجره الدهماء، وجهل أحكامه وحكمه الملوك والأمراء، ثم نبتت فيها نابتة لا تدري ما الكتاب ولا الإيمان، أقنعهم أساتذتهم أعداء الإسلام ، بأن لا سبب لهبوطها وسقوطها إلا إتباع القرآن، فأضلوهم السبيل، ولفتوهم عن الدليل، فذنب هؤلاء أنهم يجهلونه، وذنب أولئك أنهم لا يقيمونه، هؤلاء مقلدة للأجانب الطامعين الخادعين، وأولئك مقلدة لشيوخ الحشوية الجامدين، فمتى تنتشر دعوة المصلحين أولي الاستقلال، فتجمع الكملة بما أوتيت من الحكمة والاعتدال، على قول الكبير المتعال: " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءً فلا مرد له وما لهم من دونه من وال " سورة الرعد الآية 11ـ. اهـ تفسير المنار . موقع من فقه الإسلام للشيخ سامي ـ وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
 
منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
في ذكر الرحمن :: الموضوع الاول :: المنتدى الأول :: المنتدى الثانى-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: