منتدى دينى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16536
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الجمعة ديسمبر 27, 2013 9:23 pm

من فضائل القرآن الكريم :

 _نزل القرأن الكريم لهداية الناس وارشادهم الى الطريق القويم الذى فيه صلاح الانسان وخير المجتمع ودعوتهم الى عقيدة التوحيد الخالص والعبادة الحقه وتتربى النفس التربية السليمة حتى تبلغ الكمال الانسانى الذى تتحقق به سعادة الانسان فى الحياة الدنيا وفى الحياة الاخرة قال تعالى ان هذا القران يهدى للتى هى أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا سورة الاسراء ان للايمان تأثيرا عظيما فى نفس الانسان فهو يزيد من ثقته بنفسه ويزيد قدرته على الصبر وتحمل مشاق الحياة ويبث الامن والطمأنينة فى النفس ويبعث على راحة البال ويغمر الانسان بالشعور بالسعادة كيف يفعل الايمان ذلك باللانسان ؟قال الله تعالى الذين أمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون سورة الانعام وقال الذين أمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تظمئن القلوب سورة الرعد وقال ما أصاب من مصيبة الا باذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شئ عليم سورة التغابن ان الؤمن الصادق لايخاف من شئ فى هذه الحياة الدنيا فهو يعلم انه لايمكن ان يصيبه شر او اذى الا باذن الله قال تعلى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولاهم يحزنون سورة الاحقاف ان اعتراف المؤمن بذنبه واستغفاره لله سبحانه وتعالى عن ارتكابه لها وتوبته اليه انما يعمل على وقايته من الكبت اللاشعورى للاحساس بالذنب فلا غرابة ان يكون المؤمن الصادق الايمان آمن النفس مطمئن القلب يغمره الشعور بالرضا وراحة البال قال تعالى من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو منؤمن فلنحينه حياة طيبة ولنجزينهم بأحسن ما كانوا يعملون سورة النحل ان فقدان الايمان بالله يجعل الحياة خالية من المعانى السامية والقيم الانسانية النبيلة ويفقد الانسان الشعور برسالته الكبيرة فى الحياة كخليفة لله تعالى فى الارض قال تعالى ومن يشرك بالله فكأنماخر من السماء فتخطفه الطير او تهوى به الريح فى مكان سحيق العنكبوت وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


عدل سابقا من قبل الشيخ سامي في الأربعاء ديسمبر 31, 2014 4:03 am عدل 4 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16536
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الأربعاء فبراير 12, 2014 5:19 am

القرآن وهدية النفس :

قال تعالى _ ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ومانزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب ممن قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون سورة الحديد الآية 16 _ القرآن الكريم منهج حياة ولا سعادة للبشرية ولا شفاء لها من عللها وأمراضها إلا فى إتباعه والعمل به من قال به صدق ومن حكم به عدل ومن دعي إليه هدى الى صراط مستقيم قال تعالى " الذين أتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به " سورة البقرة الآية 121 _ قال ابن عباس رضى الله تعالى عنه " يحلون حلاله ويحرمون حرامه ويؤمنون بمحكمه ومتشابه ولا يحرفونه عن مواضعه " فهذا هو القرآن الكريم وأثره فى إيمان من تقدم وهداية من ضل عن سواء السبيل فهو الذى عندما سمعته الجن قالوا " إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدى الى الرشد فأمنا به ولن نشرك بربنا أحدا " سورة الجن الآية 9 _ ومن الأمثلة الدالة على فضل القرآن فى هداية النفوس ما كان من أمر الإمام الجليل والمربى الفاضل الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى فقد عاش حقبة من عمره سامر فى طريق الغواية بعيدا عن طريق الخير والهداية وذلك عندما خرج فى إحدى الليالي على عادته يقطع الطريق على الناس ويعبث ما شاء له هواه أن يعبث وبينما هو كان يتسلق جدارا على جارية كان يعشقها إذ به يسمع فى سكون الليل قارئا للقرآن يتلو قول الله تعالى " ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق " سورة الحديد فإذا به يفيق على الفور من غفلته ويصحو ضميره ويستيقظ من غوايته ويصيح من أعماق قلبه نعم قد آن ياالله قد آن يا الله ويقول فوعزتك لا أغضبك بعد ذلك اليوم أبدا وعاد من ساعته تائبا الى ربه وظل فيما بقى من أيام حياته يعبد الله فى صدق وإخلاص حتى أصبح من كبار العلماء الأجلاء الذين لهم قدم صدق ويعولو عليهم ومن أئمة التصوف الذين عرف عنهم الالتزام بالكتاب والسنة " . وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


عدل سابقا من قبل الشيخ سامي في السبت مارس 12, 2016 6:22 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16536
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الجمعة أبريل 11, 2014 3:01 am

أفضل الذكر تلاوة القرآن

القرآن الكريم كتاب الله الخالد ودستوره الدائم وقانونه القائم على كل نفس بما كسبت قال تعالى " لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد " سورة فصلت ويجب على كل مسلم أن يقرأ القرآن قال تعالى " فاقرءو ا ما تيسر من القرآن " وأن يتدبر معانيه ليعمل بما فيه عن هدى ونور قال تعالى " الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به " سورة البقرة قال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما فى تفسير هذه الآية يحلون حلاله ويحرمون حرامه ويؤمنون بمحكمه ومتشابه ولا يحرفونه عن مواضعه قال تعالى " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها " ويقول عثمان رضى الله تعالى عنه لو طهرت قلوبكم ما شبعت من تلاوة كلام الله " فكثرة تكرار آيات القرآن تزيد المؤمن إيمانا يجد حلاوته فى قلبه وقد قام رسول الله صل الله عليه وسلم الليل مرة بآية واحدة يرددها من سورة المائدة قوله تعالى " إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم " وكلما أخذت فى قراءته على الوجه الصحيح من غير إخلال فى أدائه حتى لاتخل بالمعنى رأيت القرآن يفتح لك آفاقه وأحسست من نفسك فى طلب المزيد من التلاوة أو الإستماع مع الإنصات لمن لا يحسن التلاوة وتصلى من النوفل ولو لم تحفظ إلا آية واحدة فكررها أو إن كنت تحسن القراءة فاقرأ من المصحف مباشرة ما دامت الصلاة نافلة " وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


عدل سابقا من قبل الشيخ سامي في الأربعاء يوليو 30, 2014 1:47 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16536
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الإثنين أبريل 21, 2014 8:10 pm

بالقرآن صلاح البشرية
قال تعالى " وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا " سورة الإسراء الآية 82_ القرآن الكريم هو الدستور الخاتم , وهو كلام رب العالمين المنزل على عبده ورسوله سيدنا محمد صل الله عليه وسلم والمتعبد بتلاوته والمتحدى به وهو القانون الدائم الذى يسير عليه المسلمون , والتشريع الذى يحمى
الفرد والمجتمع , وبالقرآن سعادة البشرية وصلاح المجتمع وإستقامة الأفراد يقول تعالى " إن هذا القرآن يهدى للتى هى أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا " سورة الإسراء
فالقرآن الكريم فيه شفاء من الهوى ونزغات الشيطان , وشفاء لما فى الصدور , من الشك والريب والطمع والحسد وشفاء من وساوس السوء ومن القلق النفسى وهو من الأمراض النفسية الخطيرة التى تعصف بالإنسان
وترديه إلى المهالك والقرآن نور ورحمة وهدى لمن أمن به حتى يصل بالإنسان بربه سبحانه فيعتصم به ويستمسك بحبل الله المتين قال تعالى " فذكر بالقرآن من يخاف وعيد " وقال صل الله عليه وسلم " إقرؤا القرآن
فإنه يأتى يوم القيامة لأصحابه " قال تعالى " لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله " سورة الحشر رواه مسلم وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16536
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الإثنين أبريل 21, 2014 8:11 pm

بالقرآن قامت حضارة الإسلام
لقد قامت الحضارة الإسلامية وازدهر نعيمها وبلغ من شأنها ما بلغت بمنهج القرآن الكريم الذى لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فهو كلام رب العالمين الرحمن الرحيم الذى نزل به الروح الأمين على خاتم النبين وسيد ولد آدم صل الله عليه وسلم فالقرآن الكريم والسنة الشريفة المطهرة بهما صلاح الإنسان وفلاحه إذا تمسك بهما وصار على هديهما قال صل الله عليه وسلم " تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدى أبدا كتاب الله وسنتى " وقال تعالى " فليحذر الذين يخلفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أويصيبهم عذاب أليم " سورة النور
فالأمة الإسلامية فى مسيس الحاجة إلى العمل بالقرآن والتمسك بأحكامه وأن تصطبغ بشرائعه , وتتشرب قلوبها أنواره لتحيا به من جديد وتنهض من عثراتها على بصيرة من الله من أمرها , لقد صنع القرآن أمة وأنشأ حضارة
قامت بالعدل وحررت الإنسان من عبودية البشر فمن أراد الدنيا والحياة السعيدة فعليه بالقرآن ومن أراد الآخرة والنعيم الدائم الذى لاينفد فعليه بالقرآن " قال تعالى " من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون " سورة النحل وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16536
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   السبت مايو 24, 2014 5:06 pm

القرآن دستور حياة

أنزل الله تعالى القرآن الكريم على حبيبه ومصطفاه محمدا صل الله عليه وسلم .
ليكون للعالمين بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا , ومنهج القرآن صالح لكل زمان مصلح لكل مكان , وعندما ينزل سيدنا عيسى فى آخر الزمان
سيكون القرآن الكريم هو الحَكَم والشريعة التى تسود والمنهج الذى يقود للتى هى أقوم , وذلك بما فيه من قيم متعددة وحكم سامية متنوعة , وهذا هو ما جعل الأمة الإسلامية تنهض فى مهدها وتنتشر فى بقاع العالم عبر القرون , بما تحمل من مشعل الهدية والتقدم , والتعليم والتطور الواضح الذى ظهر أثره وفضله على جميع الحضارات من غير المسلمين , وعندما بعدت الأمة عن دينها أو أبعدت عنه , تداعت عليها المصائب وتكالب عليها الأعداء من كل حدب وصوب فخُذلت وتخَاذلت عن وظيفتها المنوطة بها , فهل آن لنا أن نفيق من سباتنا ونصحو من غفلتنا و منهج القرآن الكريم الصالح لكل زمان ومكان بين أيدينا كما كان بين أيدى سلفنا الصالح والسؤال هنا لماذا لانستطيع أن نسود وأن نقود ؟ والجواب حتى نظهر للعالم مميزاتنا وقيمنا وأننا أمة لها تاريخ لابد وأن نغير ما بأنفسنا أفرادا وجماعات ومجتمعات فيغير الله تعالى ما بنا قال تعالى " إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " سورة الرعد .
وحتى تخرج الأمة الإسلامية مما وقعت فيه من مصاعب ومحن , يجب أن ترجع إلى كتاب الله وسنة رسوله صل الله عليه وسلم قولا وعملا خلقا وسلوكا , ومنهج ونظام للحياة مهما كان هناك من مصاعب ومشاكل  قال تعالى " صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون "
سورة البقرة وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16536
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الأربعاء ديسمبر 31, 2014 4:04 am


منهج القرآن فى الإصلاح والتغير :

بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صل الله عليه وسلم _ وبعد :
فإن حقائق الإسلام وقواعد ثابتة , لاتتبدل ولا تتغير ولا تختلف بإختلاف الزمان والمكان , لكن بعض المفاهيم الإسلامية , قد تحتاج لشئ من البيان والتوضيح
حسب ما يوجه الكاتب من عقبات تقام , وأسئلة تعرض , ومشاكل تحدث , وبخاصة فى عصرنا الحاضر الذى يحتاج إلى شئ من التلطف , فى ايصال المعلومات من المسائل فيما يتعلق بالعلوم الإسلامية , وتقديمها للناس بعيداً عن التعصب الأعمى
والشح المطاع والهوى المتبع واعجاب كل ذى رأى برايه .
والحقيقة التى يجب أن نعلمها , أن عظمة الإسلام تتجلى فى شخصيات حية تفهمه حق الفهم , وتؤمن به أعمق الإيمان , وتعيش كل مبادئه وتعاليمه , ومن ثم ينعكس إيمانها فى سلوك اسلامى يتمثل فى أعمال صالحة وهذا هو القرآن الكريم الذى أنزله الله تعالى على عبده ورسوله محمد صل الله عليه وسلم _ أنزله رحمة للعالمين هدية للناس أجمعين قال تعالى :" ألر , كتاب أنزلنه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن إلى صراط العزيز الحميد " سورة إبراهيم الآية 1ـ ( 1)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16536
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الأربعاء ديسمبر 31, 2014 4:04 am

القرآن روح الهداية :

والمسلم يعلم أن كتاب الله تعالى هو روح الهداية فى هذه الدنيا , وهو نقطة التحول فى تاريخ البشرية , فمن الثابت حقا ان المسلمين الأوائل لما أخذوا أنفسهم بمنهج القرآن والسنة والتزموا بهما استخلفهم الله فى الأرض ومكن لهم دينهم الذى ارتضاه لهم وبدلهم من بعد خوفهم أمنا قال تعالى :" وعد الله الذين أمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم فى الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذى ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدوننى لايشركون به شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون " سورة النور 55 ـ إن القرآن يقدم للناس غالبا فى صورة مبادئ وتعاليم نظرية , ولكن للقرآن مهمة غير ذلك يؤديها للفرد والمجتمع , فهو يرشد إلى نظام كامل ومنهج للحياة فريد . ( 2)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16536
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الأربعاء ديسمبر 31, 2014 4:05 am

والقرآن الكريم علاج حقيقى لأمراض الإنسان ومشكلاته , واستجابة صادقة لنوازعه وحاجاته الأصيلة , فالإنسان لايعلم شيئا ولا يرسم طريقه المستقيم إلا من خلقه وهداه قال تعالى :" وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولايزيد الظالمين إلا خسارا " سورة الإسراء الآية 82 ـ
وصلة المسلم بالقرآن من أجل مهمة قوية وضرورة روحية , ليس لمجرد دراسته دراسة نظرية , ولا من أجل تنمية ثقافية , بل من أجل تربية شخصيته تربية إيمانية وإمدادها بما يحييها ويزكيها ويزيدها هدى , وحين تتربى شخصية المسلم على القرآن فإن خيرات هذه التربية لا تقتصر على صاحبها بل تنعكس على غيره هدى وحياة ونوراً . ( 3)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16536
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الأربعاء ديسمبر 31, 2014 4:05 am

القرآن الكريم يحيى النفوس لأنه كتاب الله وهدى :

الدعوة إلى تدبر القرآن :

إن من أهداف هذا القرآن والذى نزل من أجلها , هو أن يتدبره الناس ويعقلوا معناه
قال تعالى :" كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب " سورة ص الاية 39 ـ وقد وصف الله المؤمنين بقوله فى القرآن بأنهم :" يتلونه حق تلاوته
" سورة البقرة الآية 121 ـ والمعنى _ أى : يتبعونه حق الإتباع ـ والتدبر حق من حقوق التلاوة ـ وقد استنكر الله تعالى على الكفار غفلتهم عن تدبر القرآن فقال تعالى :" أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها " سورة محمد الآية 24 ـ
ولقد وصف الله تبارك وتعالى لنا أن القرآن حياة للنفوس فقال تعالى :" يا أيها الذين أمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون " سورة الأنفال الآية 24 ـ
وقال تعالى :" أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشى به فى الناس كمن مثله فى الظلمات ليس بخارج منها " سورة الأنعام الآية 122 ـ ( 4)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16536
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الأربعاء ديسمبر 31, 2014 4:05 am

الدعوة إلى حفظ القرآن وتلاوته وتعهده :

ولهذا رغبت آيات القرآن وأحاديث الرسول صل الله عليه وسلم ـ فى تلاوة القرآن والإهتداء بهديه , فقد روى الترمذى عن الرسول صل الله عليه وسلم _ :" من قرأ
القرآن واستظهره فأحل حلاله وحرم حرامه أدخله الله الجنة وشفعه فى عشرة من أهل بيته كلهم وجبت له النار " ومن ثم بين لنا رسول الله صل الله عليه وسلم _ :" ان تعلم القرآن يعود على المسلم بثمرات , تفضل كل عرض من أعراض الدنيا
فقال لأصحابه " فلأن يغدو أحدكم كل يوم إلى المسجد فيتعلم آيتين من كتاب الله عز وجل خير له من ناقتين وثلاث خير له من ثلاث وأربع خير له من أربع ومن أعدادهن من الإبل " رواه مسلم
وعلى هذا لاينبغى للمسلم أن يهجر القرآن أو ينساه , فإن نبع الإيمان يجف ويذهب بهاؤه ولهذا قال صل الله عليه وسلم :" إن الذى ليس فى جوفه شئ من القرآن كالبيت الخرب " رواه الترمذى ويبين الرسول صل الله عليه وسلم _ لنا أن نسيان القرآن
اثم عظيم لاينبغى أن يقع فيه المسلم , يقول : الرسول صل الله عليه وسلم _ عرضت على ذنوب أمتى فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها "
رواه أبو داود والترمذى . ( 5)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16536
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الأربعاء ديسمبر 31, 2014 4:06 am

تلاوة القرآن والعمل به :

وليعلم كل مسلم أن تلاوة القرآن ليست مجرد ترديد , من غير تدبر لمعانيه وهو لايعمل بما فيه فينطبق عليه قول : رسول الله صل الله عليه وسلم _ رب قارئ للقرآن والقرآن يلعنه " ويقول تعالى :" إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سراً وعلانية يرجون تجارة لن تبور " سورة فاطر الآية 29 _
هذه الآية تبين أن الذين يقرأون كتاب الله , ليسوا مجرد قراء لايتجاوز القرآن حناجرهم بل هم مسلمون صادقون يتلون القرآن ويعملون به , ويقيمون الصلاة ولا يقتصرون على الزكاة المفروضة , بل يتجاوزو إلى الإنفاق سراً وعلانية مما رزقهم الله , ولهذا كانت تلاوة القرآن وتدبر معانيه عبادة مفروضة على كل مسلم بقدر محدود كل صلاة حتى لا ينقطع المسلم , عن مورد الهداية ولا يعزب عن مصدر الإيمان , ولهذا كان من أدب تلاوة القرآن الإنصات عند سماعه وتدبره عند قراءته
حتى يتحقق العمل بما فيه قال تعالى :" وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم
ترحمون " سورة الأعراف الآية 204 ـ ( 6)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16536
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الأربعاء ديسمبر 31, 2014 4:06 am

من أدب القرآن المواظبة على تلاوته :

الإسلام يدعوا المسلم إلى المداومة على قراءة القرآن , وتلاوة بعض آياته مهما كانت قليلة فالقليل مع المداومة خير من الكثير مع الإنقطاع لقوله تعالى :" فاقرؤا ما تيسر من القرآن " سورة المزمل الآية 20 ـ
وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم _ لايستكثرون من القرآن فى الجلسة الواحدة ,
لأن الصحابى كان يحس أنه يستكثر من واجبات وتكاليف يجعلها على عاتقه , فكان يكتفى بعشر آيات حتى يحفظها ويعمل بها كما جاء فى حديث ابن مسعود رضى الله عنه _ فما أعظم شان القرآن ؛ وما أجدره بالعناية والحفاظ ؛
فكيف يتلو المسلم كتاب الله حق تلاوته ؟
والمسلم يعلم أن غاية التلاوة هى اتصال القلب بنور القرآن , ووقوف العقل أمام ما تحويه آياته من حق وهدى , فهى عبادة تحتاج إلى قلب سليم وعقل ناضج وسلوك
مستقيم , ( 7)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16536
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الأربعاء ديسمبر 31, 2014 4:06 am

وليست العبرة بكثرة التلاوة بل العبرة بالتأمل والتدبر واستجلاء منابع الهداية من آيات الكتاب الكريم .
والمسلم يتلو القرىن مصحوبا بخشوع القلب , وخشوع القلب يعنى تواضعه لله تعالى وخشيته منه , وخضوعه لأمره ونهيه عارفا بقدره مستحضراً لجلاله قال تعالى :" لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتذكرون " سورة الحشر الآية 21 ـ
وتدبر القرآن الكريم بخشوع وخضوع من أهم الشروط , فبدونه لا يكون للقرىن أثر
فى نفس المسلم أو فى حياته وحياة الآخرين .
وهذا ما نراه الآن فى بلاد المسلمين فكثيراً منهم , يتلون كتاب الله أو يسمعونه يتلى بأعذب الأصوات وبأدق الشروط اللفظية للتلاوة . ( Cool
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16536
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الأربعاء ديسمبر 31, 2014 4:07 am

حياتنا فى رحاب القرآن الكريم :

إن المتأمل فى سيرة نبينا الكريم صل الله عليه وسلم _ يدرك تمام الإدراك بأن المسلم الحق هو الذى لايمكن له أن تأتى منه أدنى حركة , ولا يشاهد عليه سكون إلا فى ظلال القرآن الكريم إنه الصراط المستقيم , الذى يجب أن يُتبع والدين القيم الذى يجب أن يلتزم دين التوحيد والوحدانية فى تاريخ البشرية .
إنه المنهج الوحيد الذى يشمل التصور الإعتقادى والسلوك العملى ونظام الحياة , والدين ليس مجرد عقيدة وجدانية منعزله عن واقع الحياة , فى كل مجالاتها الواقعية
وليس مجرد شعائر تعبدية يؤديها المؤمنون فرادى أو مجتمعين , وكفى أنه دين الحياة الطيبة بحيث يظهر لكل ذى عقل مدرك , أن حصره فى دائرة الإعتقاد الوجدانى والشعائر التعبدية وكفه عن نظام الحياة , جريمة كبرى وانحراف خطير واثم كبير وشر مستطير , إن الحياة فى رحاب القرآن ترفع العمر وتباركه وتزكيه ,
وتسمو به وترفع من يحيا فى رحابها , إلى أن يكون هادئ النفس سليم الحس مطمئن السريرة قرير العين سعيد الروح . ( 9)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16536
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الأربعاء ديسمبر 31, 2014 4:07 am

فكيف السبيل إلى إدراك هذه المعانى فى القرآن الكريم ؟

وتتلخص هذه المعانى فيما يلى :

أولا : العمل الصالح فالقرآن لايمنح كنوزه وجواهره ودرره إلا لمن أمن بالله رب العالمين وأمن باليوم الآخر والرسل والملائكة , وعمل بمقتضى هذا الكتاب وحرص على أن تكون حياته ترجمة حية للقرآن , ولذلك فإن الإتصال الدائم بالقرآن تلاوة ودراسة وحفظا , وترتيلا من الأمور التى ينبغى أن يتصف بها المسلم , كما سنبين إن شاء الله .
ثانيا : الإخلاص : وهو من الأمور التى تعين المسلم عللى إدراك معانى القرآن الكريم , فإن الإخلاص يفتح للمسلم مجالات لاتعد ولا تحصى , إذ يقذف الله تعالى فى قلبه نوراً وبصيرة ويمنحه قدرة على الفهم , والتأويل والتذوق والفكر السديد ويكسبه الأجر الجزيل , لأن الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ مانوى .
ثالثا : القلب السليم ـ وهو أمر لابد منه لمن يريد أن يجد الهدى , فى القرآن الكريم أن يجئ بقلب سليم خالص يخشى الله ويتوقى ويحذر أن يكون على ضلاله . ( 10)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16536
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الأربعاء ديسمبر 31, 2014 4:08 am

رابعا : التحلى بالأخلاق ـ فإن المتحلى بأخلاق القرآن الكريم من الرفق والأدب ,
والتواضع والبعد عن التكبر والعجب , ومصاحبة الأخيار والبعد عن مجالسة الأشرار وترك الشهوات والشبهات المحرمة , والقرآن الكريم كما يطلب من المسلم الحرص على أداء العبادات , فإنه كذلك يدعو إلى حسن المعاملة , وترشيد سلوكه فى معاملته بالآخرين , قال تعالى :" إن الله يأمر بالعدل والإحسان وايتاء ذى القربى
وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغى يعظكم لعلكم تذكرون " سورالنحل الآية 90 ـ
والقرآن الكريم يشمل أمر الدنيا والآخرة ويجعل الحياة الفانية مزرعة للباقية , ويعطى الدنيا قدرها المرسوم والآخرة مكانتها الرفيعة قال تعالى :" وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهى الحيوان لو كانوا يعلمون " الآية 64 ـ
( 11)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16536
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الأربعاء ديسمبر 31, 2014 4:08 am

والقرآن الكريم يدعوا المسلم إلى الإيمان بالقدر , وهو أن الله تعالى قد أحاط بمواهب العباد ومصائرهم على نحو دقيق , فالصحة والمرض , والغنى والفقر , والنعم والمصائب , والأفراح والأحزان , ونهاية الآجل , ومكان الموت , وكل ما يتصل بحياة الناس مما لايملكون فيه تصرفا ولا يستطيعون له تحويلا ولا تبديلا , مما اختص به القدر وفق علم الله وتقديره , وهذه المعانى تجعل المسلم فى طمأنينة نفس
وراحة ضمير يقول الله تعالى :" ما أصاب من مصيبة فى الأرض ولا فى أنفسكم
إلا فى كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكيلا لاتأسوا على مافاتكم ولا تفرحوا بما أتاكم والله لايحب كل مختال فخور " سورة الحديد 22 ـ
والقرآن يدعوا المسلم أن يكون كسبه حلالا طيبا لقوله تعالى :" يا أيها الذين أمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون " سورة البقرة الآية 267 _ ( 12)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16536
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الأربعاء ديسمبر 31, 2014 4:08 am

والقرآن يريد من المسلم السير السليم على نور من الله سبحانه وتعالى :" ولا تصعر خدك للناس ولا تمش فى الأرض مرحا إن الله لايحب كل مختال فخور " سورة لقمان ومن هنا تتضح الحقيقة , لكل ذى عين مبصرة وتهتف بكل آذان واعية إن ذلك هو طريق النجاة لمن أراد النجاة , وتلك هى معالم الحياة لمن أراد الحياة إن الدين القيم يمثل كلمة النجاة ورسالة الإنقاذ , التى هى شعل النور والرحمة المهداة والنعمة
المسداه إنه دين ودولة وعقيدة ونظام ومنهج وسلوك , إنه شريعة الحق ومنهج الحق ينظم شئون الحياة ويدل على السعادة والنعيم قال تعالى :" قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدى به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم " سورة المائدة 15 ـ 16 ـ
إن حال المسلمين لا يصلح إلا بما صلح به بالأمس , إيمان يخالط شغاف القلوب واعتزاز بما جاء به من مبادئ ودعوة إلى العمل الصالح , على هدى وبصيرة قال تعالى :" قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى وسبحان الله وما أنا من المشركين " سورة يوسف الآية 108 ـ
هذه كلمة قصيرة وحديث موجز وقطرة من بحر القرآن الكريم , وتدعيم لكيان المسلم
وتأكيد لذاتيته بهذا النبع الصافى والفيض الكافى , يَسعد ويُسعد البشرية قاطبة ويسود به هذا الكون الفسيح وهو نور يمشى به بين الخلائق , ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور " ( 13 )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16536
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الأربعاء ديسمبر 31, 2014 4:09 am

تأثيرالقرآن فى النفوس:

ومع ذلك لاترى له أثر فى نفوس الكثير وسلوكهم , وذلك لإفتقارهم للتدبر الخاشع حتى عند بعض قرائه وعلمائه لأن هؤلاء فى الحقيقة , يتاجرون بقراءته وتفسيره ويشترون بآيات الله ثمنا قليلا , وهذا نقيض الخشوع كما قال الله تعالى :" خاشعين لله لايشترون بآيات الله ثمنا قليلا " سورة آل عمران الآية 199 ـ
وهذا يفسر لنا لماذا تختلف ردود الفعل , عند سماع القرآن بإختلاف لنسيان السامعين
فذو الفطرة السليمة والنفس الخيرة , يسمعه فيتدبره فيتأثر به ويخشع , وأما ذو الفطرة الفاسدة والنفس الخبيثة فيحاول ألا يسمعه , وإذا سمعه لايتدبره فلا يتأثر به ولا يخشع له ولهذا كان الكفار يقولون كما حكى عنهم القرآن الكريم :" لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون " سورة فصلت الآية 26 ـ ( 14 )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16536
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الأربعاء ديسمبر 31, 2014 4:09 am

ولما سمع عمر بن الخطاب رضى الله عنه القرآن الكريم , أمن به وقال ما أحسن هذا الكلام وأكرمه وفى رواية أخرى قال : فلما سمعت القرآن رق قلبى فبكيت ودخلنى الإسلام , ولما سمعه الوليد بن المغيرة أعجبته بلاغته وقال : إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإنه يعلو ولا يعلى عليه وقد حكى عنه القرآن قوله تعالى :" إنه فكر وقدر فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر ثم نظر ثم عبس وبسر ثم أدبر واستكبر فقال إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر " سورة المدثر الآية 18 ـ 25 ـ
ويبين الرسول صل الله عليه وسلم _ أن القلب إن لم يكن مصغيا إلى هداية القرآن فلا جدوى من تلاوته كما فى الحديث الذى رواه الشيخان :" اقرءوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفتم فقوموا عنه " ( 15)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16536
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الأربعاء ديسمبر 31, 2014 4:09 am

القرآن دستور الحياة :

إن القرآن دستور الإسلام وأساسه الأول الذى يجمع أحكامه , ويبين عقائده ويحدد شريعته ويوجه إلى آدابه وفضائله , و المسلم لا يتخذ القرآن مهجوراً ولا يلهوا بتلوته , ولا يغفل عن حقائقه , وقد كانت تحنوا له القلوب , وتعنوا له الجباه , إلى حد كان يبكى عند سماعه رسول الله صل الله عليه وسلم _ كما فى حديث ابن مسعود رضى الله عنه قال : قال : لى رسول الله صل الله عليه وسلم _ :" اقرأ على القرآن قلت يارسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ قال : إنى أشتهى أن أسمعه من غيرى , قال فقرأت عليه من سورة النساء حتى بلغت " فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً " قال : كف أو أمسك فرأيت عيناه تذرفان " يعنى " تدمعان "
ربنا واجعلنا من أهل القرآن الذين توحدت قلوبهم بشرعة الإسلام , وتزكت نفوسهم بهدى خير الأنام حتى نكون من أهل الله وخاصته .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ( 16 )



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16536
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الأربعاء ديسمبر 31, 2014 8:06 pm

الإسلام منهج صالح لكل زمان ومكان :

إن المتأمل فى تاريخ الأمة الإسلامية , يتبين له بوضوح أن ما أحرزوه من تقدم سبق فى هذه الحياة , كان مرجعه إلى تمسكهم بتوجيهات القرآن الكريم , والرسول صل الله عليه وسلم _ لنا فيه الأسوة والقدوة فعندما سئلت السيدة عائشة رضى الله عنها _ عن خلق رسول الله صل الله عليه وسلم _ قالت : فى عبارة قصيرة وموجزة لكنها بليغة , كان خلقه القرآن الكريم " أى أنه كان مطبقا لتعاليم القرآن وتوجيهاته خير تطبيق ومن ثم نعلم أن الإسلام منهج متكامل , وله أصوله ومبادئه وقد يلتقى مع كثير من المبادئ والنظريات , التى تُقدس كرامة الإنسان وحريته ولكنه يمتازعنها بشموله وبأنه منهج ربانى من عند الله , الذى يمد الفكر الإنسانى بعطائه الذى لاينضب معينه , وهو يلبى جميع حاجات الإنسان على مختلف الأصعدة , ويحفزه من خلال هذا إلى مواجهة الحياة , والتعامل فيها على هدى وبصيرة من أصول هذا الدين ومبادئه , والنظام الإسلامى لايتقيد بنظريات , تتناول جانبا أو جوانب محددة من الحياة ثم تتعرض بعد ذلك من خلال التطبيق , لكثير من التناقضات وضروة التعديل والتبديل وهو الأمر الذى يختلف اختلافا , جذريا مع طبيعة المنهج الربانى الذى يتسم بالشمول والخلود قال تعالى :" ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير "
سورة الملك الآية 14 ـ ( 17)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16536
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الأربعاء ديسمبر 31, 2014 8:07 pm

إن الإنسان وهو ينطلق فى حياته هنا وهناك , قد يتطور فى أسلوب تفكيره بما يكتسب من تجارب العلم والمعرفة , والتفكير فى ملكوت السموات والأرض
والدين الإسلامى يحث على ذلك من خلال قيمه وآدابه , التى تحث على احترام العقل
والتفكير فى ملكوت السموات والأرض , ولقد جعل الإسلام التفكير من أهم الفرائض الإسلامية حتى قال صل الله عليه وسلم :" تفكر ساعة خير من قيام ليلة "
وقال صل الله عليه وسلم :" تفكروا فى خلقه ولا تفكروا فى ذاته فتضلوا "
والإنسان قد يتطور أسلوب تفكيره ونمط حياته من البداوة ( الريف ) إلى الحضارة ( المدنية ) وللدين فى هذا توجيهه لأن الله تعالى هو الذى سخر للإنسان مافى الأرض جميعا منه .
فهل هذا التطور فى أساليب التفكير والحياة , يستدعى بالضرورة تغيراً وتبديلا فى القيم الدينية والأحكام الشرعية الثابتة , أو أن ننصرف عنها إلى قيم أخرى تحل محلها ونتحاكم إليها ونعمل بمقتضاها .
إن هؤلاء الذين يحاولون أن يحاكموا الدين إلى هذه الأفكار , ويقعون فريسة لما يسطرون من أهواء ونظريات فقد حسم لنا القرآن الكريم القضية بقوله تعالى :" فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا فى أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما " سورة النساء الآية 65 ـ ويقول النبى صل الله عليه وسلم _
لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به " إنه لاحجر على العقول ولكن يجب الرجوع إلى الحق , الذى لاتضل معه الأهواء ولا يصلح أمر الدنيا والآخرة إلا عليه قال تعالى :" ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لايعلمون إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولى المتقين " سورة الجاثية الآية 19 ـ (18)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
الشيخ سامي
Admin
avatar

المساهمات : 16536
تاريخ التسجيل : 22/12/2013
الموقع : https://twitter.com/sa_my75

مُساهمةموضوع: رد: منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )   الأربعاء ديسمبر 31, 2014 8:08 pm

إن التطور الذى يواكب حياة الإنسان من خلال التجديد العقلى , أو مكتشفات العلم التقنى لايستدعى بالضرورة , الخروج على الأحكام الشرعية والثوابت الدينية أو تبديلها بقيم أخرى باسم الحداثة مرة أو بالتنوير أخرى , بحجة أن هذه القيم لم تعد تحقق للإنسان التطور الذى يريده , ويحقق له معنى وجوده فى هذه الحياة , ونقول إن الإسلام لايقف حجر عثرة فى طريق التطور , ولا تناقض بينه وبين العلم لأن العلم النافع إذا سار فى جو الدين صلح به أمر الدنيا والآخرة , وهذا لايتعارض مع حرية الفكر والإبداع " لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد " وهذا هو منهج الإسلام قال تعالى :" وان هذا صراطى مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلك وصاكم به لعلكم تتقون " سورة الأنعام الآية 153 ـ ( 19)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslam.ahlamontada.com
 
منهج القرآن الكريم فى ( الإصلاح والتغير )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
في ذكر الرحمن :: الموضوع الاول :: المنتدى الأول :: المنتدى الثانى-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: